لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨ - الأمر العاشر البحث عن الأصل عند تعارض الأدلة
بالدلِیل فِی التعبد بالسّند فقط دون الدلالة، ففِی مثله ِیجب الأخذ بسند کلّ منهما والعمل علِی طبقه إذا لم ِیستلزم التناقض، أِی إذا لم ِیکن مضمون الخبرِین متناقضِین والسرّ فِی وجوب العمل بهما، هو عدم استلزامه مخالفه عملِیة من إعمال کلّ من التعبدِین فِیهما، إذ مجرد العلم بعدم صدور أحد الخبرِین عن الإمام علِیه السلام لا ِیضرّ بالأخذ بالأمر الطرِیقِی فِی کلّ منهما، بعد عدم سراِیة العلم الاجمالِی من متعلقه إلِی الخارج. وکون کلّ من الخبرِین بعنوانه التفصِیلِی محتملُ الصدور، مثل ما لو دلّ دلِیلٌ علِی وجوب رکعتِین من الصلاة فِی الِیوم الأول من الشهر، والآخر دلّ علِی وجوب الصوم فِیه، فلا ِیلزم من التعبد بهما مخالفة عملِیة، إذ لا قصور فِی شمول دلِیل اعتبار السند فِی التعبد بکلٍّ منهما بعنوانه التفصِیلِی، وتتمِیم کشفه کما أنّ عدم شمول الأمر الطرِیقِی لما هو معلوم الکذب بنحو الاجمال، لا ِیمنع عن شموله لکلّ منهما، بعد کون کلّ منهما محتمل الصدق والمطابقة بالواقع، وقابلة لتتمِیم کشفه، وحکمة الأوامر الطرِیقِیة التِی هِی غلبة الاِیصال أِیضاً غِیر مانعة عن شمولها لمثله.
وعلِیه، فِیصِیر حال الخبرِین هنا من هذه الجهة، حال جرِیان الاستصحابِین فِی طرفِی العلم الاجمالِی إذا لم ِیستلزم جرِیانهما مخالفة عملِیة، مثل جرِیان استصحاب طهارة موضع الوضوء للمتوضئ بالماء المشکوک بِین الطهارة والنجاسة، مع جرِیان استصحاب الحَدَث، والحکم بلزوم تحصِیل الوضوء وطهارة موضعه، بل هنا أوهن لأنه لا علم بمخالفة أحد المضمونِین للواقع، بخلاف