لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - فی أنّ تخییر المجتهد بدویّ أم استمراری
تخِیِیر المجتهد بدوِیّ أم استمرارِی
الفرع الرابع: فِی أنّ التخِیِیر إذا کان أصولِیاً لا فقهِیاً:
هل هو بدوِیٌّ بحِیث لو أخذ المجتهد بأحدهما وأفتِی به وعمل لا ِیجوز له الأخذ بعده بالآخر فِی مقام العمل والافتاء والقضاء مطلقاً؟
أو أن التخِیِیر للمجتهد استمرارِیٌّ مطلقاً؟
أو لابدّ من التفصِیل بِین التخِیِیر فِی المسألة الأصولِیة فبدوِیٌ، وفِی المسألة الفرعِیة استمرارِیٌ؟
أو التفصِیل بِین کون المخصوص بالخطابات فِی التخِیِیر إذا کان المجتهد فبدوِی، وإذا کان عموم المکلفِین فاستمرارِی؟
أقول: ذهب الشِیخ إلِی الأوّل وقد استدلّ لمختاره بعدم اطلاق فِی الأخبار ثم تمّم کلامه - علِی حسب استدلال من ِیوافقه - أنّ التخِیِیر لمن هو متحِیر ولم ِیأخذ بأحدهما، فإذا أخذ به فلا تحِیّر له، وخرج عن موضوع دلِیل التخِیِیر، کما لا مجال لجرِیان الاستصحاب أِیضاً بعد الاختِیار الأول، لعدم بقاء موضوعه، لأن موضوع التخِیِیر هو المتحِیّر، فبعد ما أخذه ِیخرج عن کونه متحِیّراً، وِیقطع بعدم بقاء موضوعه، فلا ِیبقِی مورد للاستصحاب.
وبعبارة أخرِی: ِیرِی رحمه الله أنّ موضوع السؤال فِی الأخبار کان هو الشاک فِی الوظِیفة، وأمّا الشاک فِی کِیفِیّة التخِیِیر بأنه بدوِی أو استمرارِی، فإن الخبر مغفولٌ