لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - البحث عن مدلولال الأخبار الدالة علی التخییر
الأحسن، إذ التوقف وعدم العمل بأحدهما مع أنّه ضعِیف، لأن راوِیه کأنّه ِیعلم فرض وجوب العمل بأحدهما، ولکن لا ِیدرِی أِیّهما هو، والاشکال فِیه بأن مورده دوران الأمر بِین المحذورِین من الأمر والنهِی، وفِی مثله تخِیِیر عقلِی، وجواب الامام علِیه السلام : (فهو فِی سعةٍ) لا ِیدلّ علِی أزِید منه. هذا کما عن المحقق الخوئِی[١].
أقول: لا ِیخلو کلامه رحمه الله عن نقاش لوضوح أنّ المراد هنا من الأخذ بأحدهما هو التخِیِیر الأصولِی، لا التخِیِیر فِی العمل الذِی هو إمّا تارک أو فاعل، إذ هو لا ِیحتاج إلِی التوجه بالخبر، فالأخذ موضوع لصحة إسناد العمل فعلاً أو ترکاً إلِی اللّه تعالِی، کما لا ِیخفِی. ولأجل ذلک قلنا باحتمال کون الوظِیفة هو التوقف حتِّی ِیلقِی مَن ِیُخبره، مع أنّ علمه لا ِیخلو عن أحدهما قطعاً، وعلِیه فالاشکال غِیر وارد.
٧- منها: رواِیة «فقه الرضا» وقد جاء فِیه:
«تدع الصلاة أکثره مثل أِیام حِیضة، وهِی عشرة أِیام، وتستظهر بثلاثة أِیّام، ثُم تغتسل، فإذا رأتَ الدّم عَمِلت کما تعمل المستحاضة. وقد رُوِی: ثمانِیة عَشَر ِیوماً وروِی: ثلاث وعشرِین ِیوماً، وبأِی هذه الأحادِیث أخذ من جهة التسلِیم جاز»[٢].
أقول: والدلالة علِی التخِیِیر المطلق واضحة، والاشکال ِینحصر فِیه من حِیث الکتاب، حِیث لم ِیثبت کونه للامام علِیه السلام ، وقد قِیل إنّ هذا الکتاب من تصنِیف
[١] مصباح الأصول: ج٣ / ٤٢٤.
[٢] المستدرک: ج٢، الباب ١ من أبواب النفاس، الحدِیث ١.