لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٦ - ما استدلّ به علی الإجزاء
الحجِیة عند الدوران بِینه وبِین التخِیِیر، وکلاهما لا ِیثبتان الحجِیة بالاضافة إلِی الوقائع السابقة، لاهمال الأوّل فِیقتصر فِیه علِی القدر المتِیقن، ولا سِیّما مع تصرِیح جماعة من الأعاظم بالرجوع فِی الوقاِیع السابقة إلِی فتوِی الأوّل، وعدم وجوب التدارک بالاعادة أو القضاء، هذا).
أقول: إنّ ما قاله متِینٌ غاِیته، کما أشرنا إلِیه سابقاً، إلاّ أنّ الخصم ِیدّعِی بأن الاعادة والقضاء ِیعدّان من الأعمال اللاحقة للمکلف، فتدخل تحت حکم الحجّة الثانِیة لا الأولِی، فشمول الأدلة لمثلها قطعِی علِی الفرض، فلابدّ من تهِیة الجواب لذلک، وهو لِیس إلاّ ما عرفت من أنّ الاعادة والقضاء فرع اثبات البطلان للسابقة، وهو أوّل الکلام فلا نعِیده.
نعم، إن أرِید اثبات البطلان بالنسبة إلِی الأعمال السابقة بتلک الأدلة من الاجماع أو اصالة التعِیِین، فجوابه هو الذِی سبق وأن ذکرناه من أن هذه الأدلة ناظرة للاحقة دون السابقة، وکِیف کان ما ذکره من الدلِیل جِیدٌ جدّاً.
الدلِیل السابع: ما ذکره المحقّق المزبور فِی مستمسکه بقوله: لورود استصحاب الأحکام الظاهرِیة الثابتة بمقتضِی فتوِی الأول فِی الوقائع السابقة علِی أصالة التعِیِین، لأنها أصل عقلِی لا ِیجرِی مع جرِیان الأصل الشرعِی.
وبالجملة: استصحاب الحجِیة لفتوِی المِیت بالاضافة إلِی الوقائع السابقة لا ِیظهر له دافع. نعم، لو کان دلِیل حجِیة فتوِی الحِی بعِینها دلِیلاً لفظِیاً، لکن التمسک باطلاقه بالاضافة إلِی جمِیع الوقاِیع لاحقه وسابقة، لکنه غِیر ظاهرٍ کما عرفت فِی