لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٧ - ما استدلّ به علی الإجزاء
مسألة جواز تقلِید المِیت، وکذا الحال فِی جمِیع الموارد التِی ِیکون فِیها العدول إلِی مجتهدٍ مخالفٍ فِی الفتوِی للمرجع فِی الزمان السابق، إذا کان دلِیله لبِّیاً لا ِیمکن التمسک باطلاقه بالاضافة إلِی الوقاِیع السابقة، فإنّ القدر المتِیقن فِی حجِیّة فتوِی اللاّحق لمّا کان خصوص الوقاِیع اللاّحقة، کان المرجع فِی الوقاِیع السابقة إلِی استصحاب الحجِیة لفتوِی السابق بلا مانعٍ، فإذا عَرَض للمجتهد ما ِیوجبُ فقده للشرائط، فعدل المقلّد إلِی غِیره المخالف له فِی الفتوِی، اقتصر فِی العدول علِی الوقائع اللاحقة لا غِیر.
نعم، لو کان العدول لأجل أعلمِیّة المعدول إلِیه، فوجوب العدول إلِیه ِیقتضِی تدارک الأعمال السابقة کاللاحقة، لاطلاق دلِیل حجِیته فتوِی الأعلم حتِّی بناء العقلاء الشامل للأعمال السابقة کاللاّحقة، أمّا فِی غِیر ذلک من موارد العدول فالحکم فِیه کما تقدم. وکذلک الحکم لو عَدَل المجتهد عن الفتوِی بالطهارة إلِی الفتوِی بالنجاسة مثلاً، فإنّ المقلّد ِیجب علِیه العمل بالفتوِی اللاّحقة فِی الوقائع المتجددة اللاّحقة، ولا ِیجب علِیه التدارک بالاعادة أو القضاء بالاضافة إلِی الوقائع السابقة لعِین الوجه المتقدم.
اللّهم إلاّ أن ِیقال: اعتراف المفتِی بخطئه فِی فتواه الأولِی، مانعٌ عن صحة الاعتماد علِیها من أوّل الأمر، لأنّ حجِیّتها مشروطة بعدم الاعتراف بالخطاء ولو بعد حِین، فالفتوِی التِی ِیعلم بلحوق الاعتراف بالخطاء فِیها لِیست موضوعاً لدلِیل الحجِیّة ولا مشمولة لعمومه. نعم، لو کان العدول لنسِیان المستند من دون اعترافٍ