لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٦ - ما استدلّ به علی الإجزاء
ِیدّعها فِی مطلق الأعمال من العبادات والمعاملات بکلا فردِیها من المعنِی الأخصّ والأعمّ، والسِیرة بهذه الدعوِی ثبوتها غِیر بعِیدة.
کما ِیظهر منه أنّ جوابه الثانِی أِیضاً، - لعلّه مستندة إلِی قاعدة لا تعاد - غِیر وجِیهٍ، لصِیرورة الدلِیل حِینئذٍ أخصّ من المدّعِی.
وثانِیاً: إذا ثبت أصل السِیرة، وثبت أنها لم تکن مستندة إلِی عدم المبالات، فإنّ مجرد ذلک کافٍ فِی صحتها ودعواها وإنْ کانت مستندها مختلفة من لا تعاد أو شِیءٍ آخر فِی غِیر هذا المورد، لولم نقل بانحصار السِیرة فِیما حصلت فِی زمن المعصومِین، کما سنشِیر إلِیه.
وثانِیاً: بأنه علِی تقدِیر ثبوت السِیرة فِی مثل زماننا، لا تکاد تفِید إلاّ إذا أحرز اتصالها بعصر المعصومِین علِیهم السلام ، ولم ِیُحرز ذلک، بل ِیمکن دعوِی عدمه، وذلک لأنه لو کانت عامة البلوِی وأمراً دارجاً عندهم، لسألوا عن حکمها ولو فِی رواِیة واحدة، وهذا ما لم نجد، فِیستکشف من ذلک أنّ کثرة الابتلاء بها علِی تقدِیرها إنّما حدثت فِی الاعصار المتأخرة، ولم ِیکن منها فِی عصرهم عِین ولا أثر، فالسِیرة علِی تقدِیر تحقّقها غِیر محرز الاتصال بعصرهم.
قلنا: الجواب بعدم وجود هذه السِیرة فِی زمن الأئمة علِیهم السلام بهذه الکِیفِیّة المعمولة فِی زماننا، من التقلِید عن الفقهاء المجتهدِین بحِیث تکون نتِیجة وقوع الاختلاف بِین أنظارهم، - برغم أنّ أصل القضِیة فِی الجملة کان ثابتاً وجارِیاً بِین الرواة - متِینٌ جدّاً، لکن هذا لولم نقل بحجِیّة السِیرة المتشرعة المولودة من أنظار