لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٥ - ما استدلّ به علی الإجزاء
الاعادة أو القضاء، وأمّا فِی غِیرهما فلم ِیتحقّق، فإذا غَسل ثوبه بالماء مرّة واکتفِی بها اعتماداً علِی الحجّة، فانکشف له بعد ذلک خلافه، وجب علِیه غسله) حِیث ِیظهر منه عدم تعمِیمه حکم الإجزاء لجمِیع الموارد.
ولکن قد أورد علِیه أوّلاً: أنّه اجماعٌ منقول، بل قد ادّعِی مقرر درسه الشِیخ الکاظمِی رحمه الله إنّه لم ِیعثر علِی من ادّعِی الاجماع غِیر شِیخنا الاستاذ، وکِیف کان فإنّ حجِیة الاجماع المنقول محل کلام.
وثانِیاً: معارضته مع دعوِی الاجماع من العلامة والعمِیدِی علِی عدم الإجزاء.
وثالثا: إنّ تحصِیل الاجماع فِی مثل هذه المسألة التِی لم ِیتعرضها أکثر الأصحاب مشکلٌ جدّاً، خصوصاً مع ملاحظة وجود مبانٍ مختلفة ِیعلم أو ِیحتمل قرِیباً أن ِیکون مستندهم وجوه آخر، لا ِیکاد ِیستکشف رأِی المعصوم علِیه السلام .
الدلِیل الثانِی: دعوِی السِیرة المتشرعة علِی الإجزاء، بدعوِی أنّه لم ِیعهد فِی موارد العدول والتبدّل فِی الاجتهاد اعادة أو قضاء ما أتِی به طِیلة حِیاته، وحِیث لم ِیردع عنها فِی الشرِیعة، فلا مناص من الالتزام بالإجزاء عند ذلک.
وقد أورد علِیها أوّلاً: إنّ ثبوت السِیرة علِی الإجزاء مشکل، وغاِیة ما فِی الباب هِی عدم الاعادة فِی مثل الصلاة، فلعلّه مستندٌ إلِی قاعدة لا تعاد، لأن التخلف بالنسبة إلِی الخمسة المستثناة لعلّه نادر، فتدبّر.
أقول: ولا ِیخفِی ما فِی هذا الجواب:
أوّلاً: مدّعِی قِیام السِیرة علِی الإجزاء لا ِیدّعِیها فِی خصوص الصلاة بل