لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - البحث عن مدلولال الأخبار الدالة علی التخییر
إلاّ أن ِیقال: إنها ناظرة إلِی تعارض الخبرِین، بقرِینة قوله: (موسّع علِیک) وبناء العقلاء ودلالة الرواِیات علِی وجوب العمل بخبر الثقات، وعدم عذر المکلف فِی مخالفتها. والحکمُ بالسعة إنّما هو لأجل کونه فِی زمان الحضور الذِی ِیتمکّن المکلف من السؤال عن الامام علِیه السلام ، وحِینئذٍ فلا ِیتعِیّن التخِیِیر، بل له أن ِیسأل منه علِیه السلام .
لکن الانصاف أنّ ارادة الخبرِین المتعارضِین من هذا التعبِیر بعِیدٌ جداً، ولا ِیلِیق بمقام الامام علِیه السلام ) انتهِی کلامه.
أقول: والحقّ کما أشار إلِیه الاستاد، من أنّ هذا الحدِیث لِیس فِی صدد بِیان حکم التعارض، بحِیث لو ورد دلِیل خاص علِی جهة ترجِیح أو تقدِیم أحدهما کان معارضاً له، بل المقصود هو السعة فِی الأخذ بالحدِیث من الثقة، القابل للجمع مع وجوب الأخذ، لأن التوسعة هنا فِی مقابل المنع من الأخذ، نظِیر ما ورد: (إنّ الناس فِی سعةٍ ما لم ِیعلموا) أِی جائزٌ ولا منع فِی ترک ما لم ِیعلم، هکذا هنا موسّع أِی لا منع بالأخذ بالحدِیث من الثقة، وعلِیه فلا ربط لهذا الخبر بالتخِیِیر المقصود هنا.
٥- منها: ما رواه الطبرسِی مرسلاً عن الحسن بن الجهم، عن الرضا علِیه السلام علِیه السلام:
قال: قلت له: تجِیئنا الاحادِیث عنکم مختلفة، إلِی أن قال:
قلت: بجِیئنا الرجلان وکلاهما ثقة بحدِیثِین مختلفِین، ولا نعلم أِیّهما الحق؟
قال: فإذا لم تعلم فموسّع علِیک بأِیّهما أخذت»[١].
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٤٠.