لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٠ - حکم المجتهد المیّت بالبقاء علی تقلیده وعدمه
فروضها لغوِیة جواز العمل بمسائله، باعتبار قِیام الدلِیل علِیها من جهتِین هما:
فتوِی الحِیّ وفتوِی المِیت، فلا ِیصح أن ِیقال حِینئذٍ أن شموله لها توجب اللغوِیة وِیعدّ تحصِیلاً للحاصل.
نعم، أثر شموله لها متفاوت فِی الموارد الثلاثة، وهو قِیام حجتِین فِی موردٍ واحد کما أشار إلِیه، وقِیام حجة واحدة فِی الموردِین بحسب التقرِیر الذِی قرّره شکر اللّه مساعِیه الجمِیلة.
اللّهم إلاّ أن ِیناقش فِی أصل فردِّیة مسألة جواز البقاء، علِی اطلاق فتاوِی الحِیّ إذا رجع المقلّد إلِیه، بتقرِیب أن ِیقال: إن الرجوع إلِیه ِیوجب حجِیة المسائل الشرعِیة الفرعِیة دون المسألة الأصولِیة، ومسألة البقاء لِیست إلاّ أصولِیة، فلا وجه للتقلِید فِیها، إذ المسألة الأصولِیة مختصة بالمجتهدِین دون المسائل الفقهِیة التِی ِیشترک فِیها العالم والجاهل، فلا سبِیل فِیها للجاهل إلاّ بالتقلِید، لأجل قِیام الدلِیل العقلِی علِیه کما عرفت، فعلِی هذا التقرِیب لا فرق فِی عدم الشمول بِین الأقسام الثلاثة من الاختلاف وعدمه کما لا ِیخفِی، فِینحصر الأمر حِینئذٍ فِی جواز البقاء سعةً وضِیقاً لرأِی المجتهد الحِیّ فقط دون المِیّت کما هو واضح للمتأمّل.
أمّا المشکلة الثانِیة: والتِی تحصل من شمول حجِیة فتاوِی الحِیّ لمسألة جواز البقاء، هِی أنّه ِیستلزم أخذ الحکم فِی موضوع نفسه، حِیث أن جواز البقاء حکمٌ فلا ِیصحّ أن ِیقال ِیجوز البقاء علِی تقلِید المِیّت فِی مسألة جواز البقاء علِی تقلِید المِیّت.