لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٥ - اشتراط العمل بفتاوی المیت
الابتدائِی مطلقاً. والتحقِیق الذِی ِیمکن الاعتماد علِیه فِی مقام التصدِیق والاثبات، هو هذا التفصِیل، لاقتضاء الاستصحاب المذکور له، أو أنّه لابدّ من ملاحظة أدلة المسألة) انتهِی محل الحاجة[١].
أقول: إنّ ما ذکره من التفصِیل فِی جرِیان الاستصحاب فِی الحکم الشرعِی التخِیِیرِی الموجود فِی حال حِیاة المجتهدِین المتساوِیِین لما بعد موتهما، إنّما ِیصحّ فِیما لو نسلّم بقاء الحکم التخِیِیرِی واستمراره حتِّی بعد الأخذ بفتوِی أحدهما والعمل به، وإلاّ لو التزمنا بأنّ التخِیِیر ابتدائِیٌ لا استمرارِی، فلا ِیبقِی حِینئذٍ حکمٌ تخِیِیرِی حال حِیاتهما حتِّی ِیُستصحب لما بعد موتها، إذ ِیصِیر الحکم بعد الأخذ به هو وجوب البقاء علِی ما أخذه علِی الوجه الذِی قد ذکرناه سابقاً، إنْ سلّمنا جرِیان الاستصحاب فِیه، وإلاّ ِیوجب الحکم بالرجوع إلِی الأصل الأوّلِی کما علِیه من لا ِیقبل هذا الاستصحاب إمّا لأجل أنّ هذا استصحابٌ فِی الأحکام ولا حجّة فِیه، أو لعدم بقاء الموضوع وعدم اتحاد القضِیتِین من المتِیقّنة والمشکوکة، أو لأجل کون الشک هنا شکاً فِی المقتضِی، ولا ِیکون الاستصحاب عنده حجّة فِی هذا المقام، أو لأجل عدم وجود متِیقن حکمٍ فِی السابق حتِّی ِیُستصحب کما قرّره السِیّد الاصفهانِی قدس سره ، هذا أوّلاً.
وثانِیاً: إنّ ما قرّره المحقّق الخمِینِی قدس سره إنّما ِیصحّ إذا فرض تحقّق موتهما معاً،
[١] تنقِیح الأصول: ج٤ / ٦٦٩.