لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٤ - البحث عن جواز الاستمرار فی تقلید المیت
الواقع، فإذا مات نشکّ فِی بقاء حجِیّته، بأنه إنْ کان الحکم مطابق للواقع فحجِیّته باقِیة ببقاء الواقع، وإنْ کان مخالفاً فبالموت قد زال وانکشف الخلاف، فِیستصحب الحکم الذِی کان حجّة بنحو الکلِی، نظِیر استصحاب الحِیوان الکلِّی المردد فِی البِیت بِین البقة المقطوع موتها بعد ثلاثة أِیام وبِین الفِیل المقطوع بقاءه بعدها، وِیحکم ببقائه، فهذا الاستصحاب ِیجرِی وِیکون حجّة بلا اشکال.
وعلِیه، فلا نسلّم ما ذکره السِیّد قدس سره من عدم بقاء الموضوع مطلقاً، سواء کان المقطوع مأخوذاً بنظر العرف أو بنظر العقل، فتأمّل فإنه دقِیق.
وبالجملة: ثبت مما ذکرنا أن اجراء هذا الاستصحاب الکلِّی لحجِیة الحکم بقاءاً لا ِیثبت إلاّ جواز البقاء علِی التقلِید من دون اثبات کون هذا الحکم الباقِی بالحجّة هو خصوص الواقعِی، لأن اثبات ذلک بالخصوص بهذا الاستصحاب الکلِی ِیصبح أصلاً مثبتاً، کما لا ِیثبت من خلال استصحاب بقاء الحِیوان فِی البِیت الاّ وجود الحِیوان فِیه بنحو الکلِی لا خصوص الفعل، وإلاّ لزم أن ِیصبح أصلاً مثبتاً کما لا ِیخفِی.
هذا کلّه بالنظر إلِی جرِیان الاستصحاب هنا، واثبات کون الرأِی لحجِیة الحکم بمنزلة العلّة الثبوتِیّة لها بنحو الحِیثِیة التقِیِیدِیّة، نظِیر قوله: (لا تُصلّ خلف المحدود) حِیث أنّ المحدودِیّة واسطة وعلّة لثبوت عدم جواز الاقتداء به دائماً، بخلاف مثل قوله: (لا تصلّ خلف الفاسق) حِیث ِیکون الفسق من الحِیثِیات التقِیِیدِیة، فِیکون جواز الاقتداء به وعدمه دائر مدار وجود الفسق وعدمه.