لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦ - البحث عن مدلولال الأخبار الدالة علی التخییر
التسلِیم أتِیتَ بالمأمور به، وإن ترکته من باب التسلِیم ترکته من باب الترخِیص الوارد فِی الحدِیث، وکلاهما صواب.
وعلِی أِیّ حال، ِیخرج الحدِیث عن باب تعارض الأحوال، مع أن کون الأخذ بکلّ منهما صواباً موافقاً للواقع کما هو ظاهرٌ ممّا لا ِیُعقل، فإنه مع فرض التعارض والتکاذب ِیکون من الجمع بِین النقِیضِین أو الضدِین هذا إذا لم تکن الرواِیة معرضاً عنها، وإلاّ فهِی ساقطة رأساً مع أنها ضعِیف السند أِیضاً) هذا کما فِی الرسائل للمحقّق الخمِینِی[١].
وأِیضاً قال فِی «تنقِیح الأصول»: «أنّ الاشکال فِی سندها من جهة محمد ابن ابراهِیم النوبختِی، إلاّ أن ِیقال إنّ املاء حسِین بن روح علِیه توثِیق له)[٢].
أقول: ولکن لا ِیخفِی علِیک ما فِی کلامه من الاشکال:
أوّلاً: أمّا من حِیث السند فإن التوقِیع مروِیٌ بخط أحمد بن ابراهِیم النوبختِی، واملاء الحسِین بن روح، فمع وجود مثل هذا الشخص لا ِیبقِی له اشکال.
وأمّا دعوِی اعراض الاصحاب عنه، فإنّه لابد أن ِیلاحظ فِی آخر البحث، وهو غِیر معلوم.
وثانِیاً: إنّ حکم الامام علِیه السلام : (بأِیّهما أخذتَ من باب التسلِیم) لِیس حکماً
[١] الرسائل: ج٢ / ٤٥.
[٢] الوسائل: ج٢٠ / ٣١.