لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
سقوط طرِیقة الرأِی مثل التبدّل، وفِی بعضها لأجل وجود الاجماع علِی عدم جواز العمل به، لأجل أنّ مثل الزعامة لأمور المسلمِین أمر جلِیلٌ وخطِیر لا ِیناسب أن ِیتکفّلها المجنون أو الهرم المبتلِی بالنسِیان کالصبِیان، هذا بخلاف الموت حِیث إنّه ارتحالٌ من عالمٍ إلِی عالم، بل من الفناء إلِی البقاء، فلا مانع من هذه الحِیثِیة اجراء الاستصحاب واثبات حجِیّته حتِی للتقلِید الابتدائِی، هذا.
ولکن التحقِیق أن ِیقال: وإن کان الأمر بالنسبة إلِی الرأِی من حِیث ذاته کما ذکروه، کما نرِی فِی مثل الطبِیب والمهندس، إلاّ ان حقِیقة الأمر فِی التقلِید وجوازه لِیس هو مجرد وجود السابق للرأِی القائم بحِیاة المجتهد قبل موته، بل الملاک فِی جوازه والرجوع إلِی المجتهد فِی فتواه هو وجود رأِیه بالفعل، أِی ِیجب أن ِیصدق علِیه أنّه ذا رأِی واجتهادٍ الآن، لا ما کان کذلک سابقاً، فبالنظر إلِی ذلک لا اشکال فِی أنّه لا ِیصدق علِی المِیّت فعلاً أنه کذلک حتِی ِیجوز للمبتدِی الرجوع إلِی رأِیه وفتواه. ففِی مثل هذا لا نحتاج إلِی الاستصحاب، لأنه لم ِیثبت کونه ذا رأِی بالفعل بل حتِی ِیُستصحب، غاِیته اثبات حجِیّة رأِیه وفتواه السابق علِی موته لمقلدِیه، ولمن أدرک حِیاته، فعلِیه ِیعدّ کلام هذا المحقق بالنسبة إلِی التقلِید الابتدائِی صحِیحاً هذا أوّلاً.
وثانِیاً: لو سلّمنا صدق وجود الرأِی له بالنسبة إلِی حال موته لدِی العقلاء، وسلّمنا قِیام الوحدة بِین القضِیتِین هنا حتِّی ِیصحّ اجراء الاستصحاب فِی حقّه، ولکن نقول إنّ بناء العقلاء وحکمهم علِی بقاء الرأِی وحجِیته لا تکون مطلقا، حجة