لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
وأخرِی: بالنسبة إلِی المستفتِی والمقلّد.
ففِی هاتِین الصورتِین لو أمکن اثبات استصحابهما لکان نافعاً فِی حق التقلِید الابتدائِی والاستمرارِی، لکن حِیث ِیناقش فِیه فلا ِیمکن اثباته فِی حق الابتدائِی قطعاً، کما لا ِیجرِی بالنظر إلِی ذلک فِی الاستمرارِی أِیضاً، هذا بخلاف ما لوحظ الاستصحاب بالنسبة إلِی الأحکام، حِیث ِیمکن اجرائه واثباته فِی حقّ الاستمرارِی لو ثبت حجِیته دون الابتدائِی.
أقول: صاحب «الکفاِیة» فِی بداِیة کلامه کانت متوجهة إلِی المفتِی والمستفتِی فِی التقلِید الابتدائِی، حِیث قال: (لا مجال لجرِیان الاستصحاب لعدم موضوعه عرفاً، لعدم بقاء الرأِی معه، لأنه متقوم بالحِیاة بنظر العرف، وإنْ لم ِیکن کذلک واقعاً، حِیث أنّ الموت عند أهله موجبٌ لانعدام المِیت ورأِیه، ولا ِینافِی ذلک صحّة استصحاب بعض أحکام حال حِیاته کطهارته ونجاسته، وجواز نظر زوجته إلِیه، فإن ذلک إنّما ِیکون فِیما لا ِیکون ِیتقوّم بحِیاته عرفاً بحسبان بقائه ببدنه الباقِی بعد موته، وإنْ احتمل أن ِیکون للحِیاة دخلٌ فِی عروضه واقعاً، وبقاء الرأِی لابدّ منه فِی جواز التقلِید قطعاً، ولذا لا ِیجوز التقلِید فِیما إذا تبدّل الرأِی أو ارتفع لمرضٍ أو هَرَم اجماعاً.
وبالجملة: ِیکون انتفاء الرأِی بالموت بنظر العرف بانعدام موضوعه، وِیکون حشره فِی القِیامة إنّما هو من اعادة المعدوم، وإنْ لم ِیکن کذلک حقِیقة، لبقاء موضوعه وهو النفس الناطقة الباقِیة حال الموت لتجرّده، وقد عرفت فِی باب