لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٢ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
أقول: بعد الوقوف علِی هذه المقدمة، ِیأتِی الکلام عن أنّ وصف الحِیاة الذِی أخذ قِیداً لموضوع جواز التقلِید وحجِیّة فتواه - حِینما قال: (قلد المجتهد الحِیّ) المستفاد ذلک من ظاهر الأدلة أو اطلاق الدلِیل اللبِّی - هل هذا القِید ِیعدّ من الحالات أم من المقومات حتِی ِیکون المرجع عند الشک إلِی الاستصحاب؟
أم أنه مثل الاجتهاد والعدالة من المقوّمات حتِی ِینتفِی حکم جواز التقلِید بعروض الموت لِیکون نظِیر عروض الجنون والتردِید حتِی ِینتفِی بعروضهما لا مثل النوم حِیث لا ِینتفِی بعروضه لکونه من الحالات کالِیقظه؟
ومنشأ الاشکال: هو أنّ الرأِی إذا تحقّق بوجوده الخارجِی کان ذلک کافِیاً لجواز الأخذ به، سواءٌ کان صاحب الرأِی حِیاً أو مِیتاً، أو کان وجوده الخارجِی متعلقاً للظن بالفعل للمجتهد، لا بما إذا کان کذلک قبل ذلک محلاًّ لجواز الأخذ به وحجّة علِیه، والشِیخ ِیدّعِی الثانِی والمحقق الخمِینِی الأوّل، وما ِیختلج بالبال من الاشکال أنّ رأِی المجتهد مع اضافته إلِیه من حِیث وصف الظن أو القطع للمجتهد ِیکون حجّة علِی المقلد، ولذلک ِیقال إنّ هذا الحکم هو ما ظنّ به مجتهدِی، فهو حجة علِیه، فِیجب علِیّ الأخذ به، هذا فِی حال الحِیاة، وأمّا بعد الموت وإن ِیطلق علِیه إنه کان هذا ظن المجتهد علِیه، لکن لا فعلاً بل قبل موته فِیأتِی البحث عن أنه هل ِیکفِی فِی الأخذ بالفتوِی کونه مظنوناً قبل ذلک، أو لابدّ أن ِیکون مظنوناً حِین الأخذ، وهو مفقودٌ هنا.
وبعبارة أخرِی: هل ِیکفِی کونه رأِی المجتهد ولولم ِیکن مظنونا ولا مقطوعاً