لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
وفرض عدم المفهوم للقِید فِی الدلِیل الاجتهادِی، فإنه حِینئذٍ لا اشکال فِی بقاء الموضوع، فِیستصحب حکمه) انتهِی محلّ الحاجة[١].
قلنا: إنّ ما ذکره بطوله جِیّد وقابل للتقدِیر، إلاّ أن الشبهة غِیر مرتفعة بما ذکره. وتوضِیح ذلک ِیحتاج إلِی بِیان مقدمة مفِیدة، وهِی: إنّ ما ِیؤخذ فِی موضوعات الأحکام علِی أنحاء ثلاثة، کما قد قرّر فِی محلّه، ونشِیر إلِیه هنا لتوضِیح المقصود والمرام.
الأوّل: أن ِیکون ما ِیؤخذ فِی الموضوع للاشارة إلِی ما هو الموضوع للحکم واقعاً من دون ِیکون ذلک القِید المأخوذ فِی الموضوع دخِیلاً فِی الحکم، لا فِی مرحلة الحدوث ولا فِی مرحلة البقاء، وهو مثل ما لو قِیل: (اعمل بما هو مذکور فِی الطومار) حِیث أنّ ذلک القِید وهو (ما فِی الطومار) لا ِیکون إلاّ للاشارة إلِی مظروفه ومحتواه، ولا دخالة للطومار فِی الحکم لا فِی مرحلة حدوث الحکم ولا بقائه، إذ الواجب هو العمل بما فِیه، ولا خصوصِیة فِی کونه فِی الطومار لا ثبوتاً ولا بقاءً.
الثانِی: أن ِیکون القِید المأخوذ فِی الموضوع دخِیلاً فِی حدوث الحکم قطعاً، وأمّا بالنسبة إلِی البقاء فمدخلِیة مشکوکة مثل تغِیّر الماء بالنسبة إلِی نجاسة الماء، سواءٌ ذکرت بنحو القضِیة الوصفِیة مثل: (الماء المتغِیر بالنجاسة ِینجس) أو بالجملة الشرطِیة کما إذا قِیل: (الماء إذا تغِیّر بالنجاسة ِینجس) حِیث أنّ العرف
[١] تنقِیح الأصول: ج٤ / ٦٦٢ - ٦٦٥.