لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
والسنّة وغِیرهما، إمّا ظاهرة فِی اعتبار حِیاته، مثل: (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّکْرِ)[١] أو لا اطلاق لها ِیشمل حال الموت الذِی ِینعدم به ظنّه أِیضاً، وقوله حِینئذٍ لِیس مستنداً إلِی الظن، فلا مجال للاستصحاب، لاحتمال أن ِیکون الظن قِیداً للموضوع لا واسطة فِی ثبوت الحکم للموضوع، وهو کافٍ فِی عدم جرِیان الاستصحاب) انتهِی[٢].
أجاب عنه المحقق الخمِینِی قدس سره بقوله: (لابد فِی المقام من ملاحظة أدلة جواز التقلِید أو وجوبه، والعمدة منها هو بناء العقلاء، وأمّا الآِیات والرواِیات بعضها ضعِیفة الدلالة، وبعضها ضعِیفة السند، وحِینئذٍ نقول: للعلم والظن ونحوهما الحاصل للمجتهد حِیثِیتان:
الأولِی: إنّه صفة خاصة قائمة بالنفس، نظِیر أوصاف النفس کالشجاعة والسخاوة والعفة ونحوها، وهِی من الأوصاف النفسانِیة.
الثانِیّة: حِیثِیّة الأمارِیة والکاشفِیة عن الواقع.
ولا اشکال فِی أنّ اعتبار قول مثل الطبِیب ونحوه - لمن نظره طرِیقٌ إلِی الواقع - إنما هو من الحِیثِیة الثانِیة، فإذا حکم فِی واقعةٍ بشِیء، فنظره متّبع عرفاً ما لم ِیرجع عن نظره، من غِیر فرق بِین حِیاته أو مماته، حتِّی فِیما لو زال علمه بمرضٍ وهَرم ونحوهما، ولا ِیحتمل عند العرف والعقلاء دخل حِیاته وتأثِیرها فِی
[١] سورة النمل: آِیة ٤٣.
[٢] مطارح الانظار: ٢٥٩ - ٢٦٠.