لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - صور اختلاف مراتب المجتهدین
وغِیره لِیس من قبِیل دوران الأمر بِین الحجّة وغِیرها، بل بِین أقوِی الحجتِین، وهذه الأقوائِیة غِیر معلومة مع مخالفة قول الأعلم للمشهور أو الاحتِیاط أو قول من هو أعلم منه من الأموات، فلا ِیبعد دعوِی القول بالتخِیِیر فِی مثل هذه الفروض، لولم ِیکن عکسه. والقول بتعِیّن الأعلم مع احرازه منحصر فِیما إذا کان قول غِیر الأعلم مخالفاً للمشهور، وهو موافق له ومخالفاً للاحتِیاط وهو موافق له، ومخالفٌ لمن هو أعلم منه من الأموات، وهو موافق له، فمع العلم بحصول جمِیع هذه الخصوصِیات، لا منع فِی القول بوجوبه تعِینِیاً، فتدبر فإنه دقِیق نافع.
صور اختلاف مراتب المجتهدِین
أقول: بقِی هنا صورٌ لا بأس بذکرها تتمِیماً للفائدة، بعد ما عرفنا حکم صورة العلم باختلاف المجتهدِین فِی الرأِی والفضِیلة، وعرفنا عدم وجوب الرجوع إلِی الأعلم، وأن وجوبه تخِیِیرِی:
الصورة الأولِی: ما لو علم الاختلاف فِی الفضِیلة وجهل الاختلاف فِی الفتوِی، مثل ما إذا علم بأفضلِیة زِید عن عمرو، وعلم بفتوِی عمرو المفضول بوجوب صلاة الجمعة، لکنه لم ِیعلم بمخالفة فتوِی زِید الفاضل فتوِی عمرو، لعدم اطلاعه علِی فتواه، فِیحتمل عدم مخالفته معه إمّا من جهة احتمال أن لا ِیکون للفاضل فتوِی فِی تلک المسألة، أو من جهة احتمال أن تکون فتواه موافقة لفتوِی عمرو فِی وجوب صلاة الجمعة لو کان له الفتوِی وحِینئذٍ هل: