لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - أدلة عدم جواز الرجوع إلی غیر الأعلم
حتِی ولو انکشف مخالفته للواقع أو لرأِی المجتهد الذِی ِیجب تقلِیده، لوضوح أنّ التقلِید لِیس کذلک، لأنه لم ِیمتلک فِی نفسه مصلحةً ملزمة من دون ملاحظة حال الواقع أصلاً، حتِّی ِیکون حکمه حکم القائلِین بالسببِیّة فِی حجِیة الأخبار، بل الحق کما اخترناه فِی الأخبار هو الطرِیقِیة.
أقول: ومما ذکرنا ظهر عدم کون وجوبه شرطِیاً فِی الجملة، أِی بأن ِیکون شرطاً فِی صحة العمل مع تحقّقه، حتِی لو انکشف مخالفة عمله مع الواقع، وعلِی تقدِیر عدم التقلِید، لأنّ المدار فِی صحة العمل هو المطابقة للواقع أو لرأِی المجتهد الذِی ِیجب تقلِیده، وعدم الصحة عند عدم المطابقة مع أحدهما.
وجه الظهور: أنّه قد ثبت مما ذکرنا أنّ حجِیة التقلِید حجِیّة سببِیّة لا طرِیقِیّة، فإذا لم ِیکن وجوب التقلِید مبنِیّاً علِی أحد الأمور الثلاثة، انحصر القول بکون وجوبه طرِیقِیاً، وهذا ِیعنِی أنه ِیجب التقلِید بحکم العقل والشرع بملاک الطرِیقِیة، باعتبار أنه الطرِیق الوحِید الموصل إلِی الواقع إمّا بجعل صرف الحجِیة إلِی حکم وضعِی، أو بجعل الحکم الطرِیقِی المولوِی، هذا بحسب حکم العقل.
وأمّا بحکم النقل:
تارة: ِیقال إنّ لسانه لسان حکم العقل فالأمر کذلک.
وأخرِی: ِیقال إن لسان حکم النقل هو لسان التعبّد، وحِینئذٍ ِیأتِی البحث عن أنّ المجهول الشرعِی هل هو الحجِیة التِی حکم وضعِی کالأمارات أو أنّه الحکم الطرِیقِی التکلِیفِی الموجب لممنجزِیّة الواقع؟ فِیه قولان.