لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - أدلة عدم جواز الرجوع إلی غیر الأعلم
اللّه، فِیمضِی حکمه»[١] وخبر داود بن الحُصِین[٢].
أورد علِیها باِیرادات - بعد ما أتعب صاحب التقرِیرات نفسه بمحاولة تسرِیة الرواِیة وتعدِّیها عن مورد القضاء ورفع الخصومة فِی المتعارضِین إلِی تعارض الفتوِی، بتوجِیه أنّ فرض التعارض فِی الحاکمِین إنّما هو من حِیث الشبهة الحکمِیة، حِیث قال: (اختلفا فِی حدِیثکم) وهذا ِیناسب کون اختلافهما من حِیث الفتوِی والحکم، فلا ِیبعد من الاستدلال به للمقام بالحکم بتقدِیم الأفقه علِی غِیره - .
الاِیراد الأوّل: الخدشة فِی سند الحدِیث، بتضعِیف عُمر بن حنظلة، إذ لم ِیرد فِی حقّه مدح ولا توثِیق.
ولکنه غِیر تام، لما قرّرنا تفصِیلاً فِی باب التعادل والتراجِیح بأنّه قابلٌ للاستدلال والأخذ به، بل مورد للعمل ولذِی سُمِّی بالمقبولة.
الاِیراد الثانِی: وهو العمدة - کما علِیه المحقّق الأصفهانِی والفِیروزآبادِی والمحقّق الخوئِی - بأنه لا ِیمکن تسرِیة الخبر إلِی ما نحن فِیه، للفارق الکبِیر بِین موردنا وبِین مورد الرواِیة وهو مورد التعارض فِی المرافعة ورفع الخصومة، حِیث لا ِیمکن القول بالتخِیِیر فِیه، لأنه ِینجّر إلِی بقاء التشاجر والتنازع، لأن مرجع التخِیِیر ومدلوله هو جواز رجوع المکلّف إلِی أِیّهما شاء عند الاختلاف، ومن
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٤٥.
[٢] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٢٠.