لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢ - دلیل العُسر والحرج
الخبرِین المتعارضِین بالتخِیِیر بوجود دلِیلٍ خارجِی علِی لزوم الأخذ بأحدهما، وهذا الدلِیل الخارجِی فِی الخبرِین المتعارضِین هِی الأخبار العلاجِیة، کما أشار إلِیها المستدلّ، فِیما نحن فِیه هو الاجماع الثابت بلزوم التقلِید لمن لم ِیجتهد فِی حکم المسألةٍ المبتلِی بها کما لا ِیرِید أن ِیعمل بالاحتِیاط، وبما أن الطرِیق منحصر بأحد هذه الأمور الثلاثة، وتکون النتِیجة اثبات المدّعِی، فإذا لم نقل برجحان تقِیِید أحدهما المعِیّن - کما اشرنا إلِیه - وجب القول بلزوم التقِیِید فِی کلّ منهما، والنتِیجة هِی التخِیِیر، أِی ِیجوز تقلِید الأعلم إنْ لم ِیؤخذ بفتوِی غِیر الأعلم، وکذا ِیجوز له تقلِید غِیر الأعلم إنْ لم ِیؤخذ بفتوِی بالأعلم، وهو مطلوب المحقّق القمِی وتلمِیذه صاحب «الفصول». ولکن عرفت ان ما قبله هو الأولِی، کما لا ِیخفِی علِی المتأمل العارف باسلوب الفنّ.
نعم، قد ِینکر أحدٌ أصل وجود الاطلاق فِی أدلّة حجِیة التقلِید لقِیام المعارضة، وِیدّعِی انصرافه إلِی أصل جواز التقلِید ومشروعِیته، فهو جِید، لکن لو ثبت أصل المدّعِی کما لا ِیخفِی.
دلِیل العُسر والحرج
الدلِیل الثانِی علِی جواز تقلِید غِیر الأعلم: هو أنّ القول بوجوب تقلِید الأعلم ِیستلزم العسر والحرج علِی:
١- المکلفِین: وذلک لصعوبة تشخِیص مفهوم الأعلم وعُسر تمِیِیز مصادِیقه