لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - فصلٌ بیان وجوب تقلید الأعلم
بعض الموارد والحالات، سوف نشِیر إلِیه فِی تضاعِیف البحث إن شاء اللّه تعالِی.
المورد الأوّل: الثابت أنّ الجامع لشرائط الافتاء إمّا واحدٌ أو متعددٌ:
ففِی الأوّل: لا اشکال فِی وجوب الرجوع إلِیه تعِیّناً، ودلِیله لِیس إلاّ نفس دلِیل وجوب التقلِید، وهو وجوب رجوع الجاهل إلِی العالم، والمتعِیّن هنا أنّ علِی العامِی الرجوع إلِی المفتِی الواحد فلا مورد هنا للبحث عن وجوب تقلِید الأعلم، کما هو واضح، هذا بخلاف القسم الآتِی.
أمّا الثانِی: فهو أن ِیکون متعدداً، وهو:
تارة: ِیعلم بعدم اختلافهم فِی العلم والفقاهة.
وأخرِی: ِیعلم بالاختلاف.
وعلِی التقدِیرِین: إمّا أن ِیکون المفتِین متوافقِین فِی الفتوِی، أو مختلفِین فهاهنا وجوه.
الوجه الأوّل: أن ِیفرض تعدد المعنِی مع علمه بتساوِیهم فِی الفضِیلة والفقاهة وتوافقهم فِی الفتوِی، فلا اشکال حِینئذٍ فِی وجوب الرجوع إلِی أحدهم تخِیِیراً، وِیعدّ هذا التخِیِیر عقلِیّاً إذا فرض عدم احتمال ترجِیحٍ فِی أحدهم، بعد ما علمنا بالاجماع وحکم العقل الفطرِی بوجوب الرجوع إلِی العالم، فلا ِیبقِی حِینئذٍ مورد لاحتمال التساقط الذِی ِیقال به فِی باب تعارض الخبرِین، ولا التخِیِیر الشرعِی الفرعِی کما ورد فِی خصال الکفارات، أو التخِیِیر الشرعِی الأصولِی کما هو حکم باب تعارض الخبرِین علِی الطرِیقِیة أو السببِیّة إنْ قلنا بأنّ وجوب