لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠ - دلالة الأخبار علی وجوب التقلید
بضمِیمة قوله: (فاصمدا فِی دِینکما) حِیث إنّه من المعلوم أنهم علِیهم السلام لم ِیفوّضوا الناس فِی دِینهم إلاّ إلِی من کان أهلاً للارشاد والهداِیة إلِی الطرِیق الحقّ والصراط المستقِیم.
الرواِیة الثالثة: وهِی الرواِیة التِی رواها علِی بن سوِید السابِی، قال: «کتبَ إلِیّ أبِی الحسن علِیه السلام وهو فِی السجن: وأمّا ما ذکرت ِیا علِی ممّن تأخذ معالم دِینک، لا تأخذ معالم دِینک عن غِیر شِیعتنا، فإنک إن تعدِیتهم أخذتَ دِینک عن الخائنِین الذِین خانوا اللّه ورسوله، وخانوا أماناتهم، إنّهم إئتمنوا علِی کتاب اللّه فحرّفوه وبدّلوه، فعلِیهم لعنة اللّه ولعنة رسوله ولعنة ملائکته، ولعنة آبائِی الکرام البررة، ولعنتِی ولعنه شِیعتِی إلِی ِیوم القِیامة»[١].
والمستفاد من ظاهر هذه الرواِیة أنّ الشِیعِی الذِی ِیجب وِیتجّه أخذ معالم الدِین منه، لِیس إلاّ الفقِیه المتمسک بالکتاب والسنة، ولا ِیعمل بالرأِی والقِیاس والاستحسان، إذ الأمر بالأخذ منه والنهِی عن الأخذ عن غِیر الامامِی الشِیعِی، ملازمٌ لبِیان وجوب تقلِیده وقبول فتواه وقوله والعمل به فِی أمور دِینه، وإلاّ لکان الأمر بالرجوع والأخذ منه لغواً، کما لا ِیخفِی. وهذا الخبر ِیعدّ من الأخبار الدالة بنحو العموم علِی وجوب متابعة العلماء والفقهاء فِی أمر الدِین، وحرمة الرجوع إلِی غِیرهم علِیهم السلام .
الرواِیة الرابعة: وهِی الرواِیة الصحِیحة التِی رواها أحمد بن اسحاق عن أبِی
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ١١ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٤٢.