لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - أقسام التسبیب
ذکر شِیخنا الانصارِی وتبعه بعض المتأخرِین أنه ِیدخل حِینئذٍ التعارض فِی الدلِیلِین فِی باب التعارض فِی المتزاحمِین، فلابدّ من الأخذ بأحدهما تعِینِیاً إنْ کان فِی أحدهما مزِیّة دون الآخر، وإلاّ فالتخِیِیر، خلافاً للآخرِین حِیث لم ِیقبلوا ذلک وفصّلوا بِین ما ِیتصور من القول بالسببِیة ففِی بعضها ِیوافق ما اختاره الشِیخ وفِی بعضها ِیخالفه، بل ِیکون مثل القول بالطرِیقِیة، فلا بأس بالاشارة إلِیه، ومثل ذلک لابدّ من بِیان حقِیقة السببِیّة، فهِی تتصوّر علِی وجوهٍ:
أقسام التسبِیب
الوجه الأوّل: السببِیة المنسوبة إلِی الاشاعرة، وهو التصوِیب الباطل عند أهل الحق، والمراد منها القول بأنه لِیس للوقاِیع حکم واقعِی ِیشترک فِیه العالم والجاهل، ولا مصالح ولا مفاسد واقعِیة، وأنه تصح صدور الإرادة الجزافِیة أِیضاً والعِیاذ باللّه، فِیکون معنِی السببِیّة أنّه بقِیام الأمارة ِیحدث الحکم.
وهو أقسام:
تارة: ِیفرض أنّه بقِیام الأمارة علِی وجوب صلاة الجمعة تصِیر الجمعة واجبة واقعاً بما أنها جمعة، لقِیام الأمارة علِی وجوبها وکذلک تصبح محرّمة واقعاً بسبب قِیام الأمارة بحرمتها.
ففِیه: أنّه غِیر ممکن لوجهِین:
أوّلاً: أنّه تصوِیب باطل عند أهل الحقّ، وهِی نسبة الإرادة الجزافِیة إلِی اللّه