لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - دلالة آیة النفر علی وجوب التقلید
خلاصة الکلام: ثبت من جمِیع ما ذکرنا أنّ أوّل دلِیل علِی وجوب التقلِید أو جوازه هو حکم عقل العاقل من دون حاجة إلِی التمسک بتلک الأدلة الثلاثة اللُّبِّیة.
أمّا الأدلة اللفظِیة: فهِی مرکّبة من الآِیات والرواِیات.
أمّا الأولِی منهما: فهِی آِیتان هما آِیة النفر وآِیة السؤال.
دلالة آِیة النفر علِی وجوب التقلِید
أمّا آِیة النفر: فهِی قوله تعالِی: (فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ کُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِِّیَتَفَقَّهُواْ فِِی الدِِّینِ وَلِِیُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَِیْهِمْ لَعَلَّهُمْ ِیَحْذَرُونَ)[١].
استدل بهذه الآِیة صاحب «الفصول» والشِیخ الاعظم فِی رسالته، بل نسب إلِی المحقّق القمِی فِی «القوانِین» الاستدلال بهما لجواز التقلِید، خلافاً لجماعة أخرِی من الأصولِیِین کالمحقّق الخراسانِی صاحب «کفاِیة الأصول» والبروجردِی فِی «نخبة الأفکار»، والمحقّق صاحب «نهاِیة الدراِیة». ولکن بعض المتأخرِین قد قبلوا دلالة آِیة النفر علِی جِیة فتوِی المجتهد دون آِیة السّؤال، ومنهم السِید الاصفهانِی فِی تقرِیراته، وبعضهم ِیقولون بعکس ذلک أِی دلالة آِیة السؤال دون النفر، کالمحقق الاصفهانِی صاحب «نهاِیة الدراِیة»، وبعضهم قبل دلالة کلتا الآِیتِین کالسِید الخوئِی قدس سره ، وهکذا نلاحظ أنّ الاقوال هنا مختلفة مشتتة
[١] السورة التوبة: الآِیة ١٢٢.