لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - حکم تقلید العامی
سائر الأدلة التِی سبق القول إنّ اثنان منها لفظِیٌ وثلاثة منها لبِیّ وکلاهما قابلان للمناقشة والخدشة:
فأمّا اللبِّی: فهِی عبارة عن الاجماع فتارة ِیُدّعِی المحصّل منه وأخرِی المنقول، فلا عبرة بشِیء منهما:
أمّا الأوّل منهما: فلأنّ تحصِیل الاجماع علِی وجهٍ ِیکشف عن رأِی الامام علِیه السلام بعِیدٌ جدّاً، لاحتمال أن ِیکون مدرکهم هو أن وجوب التقلِید ِیعدّ أمراً عقلِیاً ارتکازِیاً، ولأجل ذلک حکموا به، لا لأن الامام علِیه السلام قد أمرنا به، ومن المعلوم أنّ الاجماع الذِی ِیحتمل کونه مدرکِیاً ممّا لا ِیُجدِی شِیئاً ما لم ِینحصر مدرکه برأِی الامام علِیه السلام .
فإذا عرفت حال الاجماع المحصّل من جهة الحجِیّة هنا، فالمنقول هنا منه الذِی قد نُقل عن السِیّد المرتضِی، والشِیخ والمحقّق والشهِید قدس سرهم ، لا ِیکون حجّة بطرِیق أولِی، لأن أصل حجِیة الاجماع المنقول موردٌ للکلام، فضلاً عن مثل المقام الذِی قد عرفت عدم حجِیة المحصّل منه، فکِیف بمنقولة.
هذا، مع أنّ دعوِی الاجماع هنا مشکلٌ من جهة .خرِی وهِی لما نرِی من مخالفة بعض قدماء الأصحاب والفقهاء الحلبِیّون له، حِیث ذهبوا إلِی حرمة التقلِید اتکاءاً علِی المنع من حجِیّة رأِی أحد لأحدٍ، وبأن الاصل الأوّلِی هو عدم التقلِید.
وبالجملة: فتحصِیل الاجماع مع کلّ هذه الموهنات متعذّرٌ فضلاً عن بعده، لکونه محتمل المدرک کما عرفت توضِیحه. ولعلّ مخالفة بعضهم من التقلِید،