لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - حکم تقلید العامی
مطلق الظن، مع أنه أوّل الکلام، لأنّ من الواضح أنّ الظن الحاصل من الأدلة الخاصة عن شخصٍ کان من أهل الخبرة حجّة، لا الظن من کلّ أحدٍ وبأِیّ وجه حصل واتفق، وعلِیه فثبوت الظن له علِی الحکم علِی خلاف رأِی مجتهده لا أثر له حتِّی ِیلاحظ فِیه مراتب الظن، وِیوجب التعارض والتساقط والرجوع إلِی الاحتِیاط کما اشار إلِیه.
وثالثاً: لو سلّمنا ذلک فِی أفراد المکلفِین، فهو لا ِیوجب إلاّ الاخلال فِی بعض مقدمات انسداده، وهو عجزه عن البلوغ، فکأنّه لِیس من هذا بل قد حصل له الظن بالحکم، فمع عدم تمامِیة احدِی هذه المقدمات فِی دلِیل الانسداد، ِیخرج عن مقتضاه هذا ولا ِیوجب أن لا ِیکون منه مما قد کمل فِیه تمام مقدماته.
وبالجملة: ظهر من جمِیع ما ذکرنا أن القول بکونه من قبِیل الحکم العقلِی الاستقلالِی الارتکازِی أولِی من کونه من قبِیل الفطرِی الجِبلِّی، إذ لم ِیکن حکم وجوب التقلِید علِی العامِی عقلِیاً، بل لو اعتبرناه شرعِیاً من خلال الأدلة الشرعِیة الدالة علِی لزوم الرجوع إلِی المجتهد، لزم منه الدور أو التسلسل، لأن مسألة جواز التقلِید أو وجوبه بنفسه أِیضاً ِیعدّ من المسائل التِی لابدّ فِیها من التقلِید، أِی لابدّ أن ِیثبت جوازه بتقلِیدٍ آخر، فِینقل الکلام فِی جواز تقلِیده إلِی مسألة جواز التقلِید، فإن ثبت جواز تقلِیده الثانِی بالأول لزم الدور، وإنْ ثبت بتقلِیدٍ ثالث وهکذا فِیتسلسل، وهما باطلان قطعاً، وعلِیه فلا محِیص من اعتبار وجوبه عقلِیاً استقلالِیاً ارتکازِیاً کما عرفت، إذ لولم ِیکن دلِیل وجوبه عقلِیاً لزم أن ِیکون الدلِیل علِیه من