لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠ - معنی التقلید اصطلاحاً
لفتواه، وإن لم ِیصدق علِیه عرفاً واصطلاحاً التقلِید، لأن هذا العنوان عند الالتفات ِیعدّ طرِیقاً للاِیصال إلِی العمل مطابقاً لفتواه لا موضوعِیّاً حتِی ِیوجب البطلان فِی صورة الجهل والغفلة.
وعلِیه، فلا فرق فِیما ذکرنا فِی معنِی التقلِید بِین کون المجتهد الذِی ِیجب تقلِیده منحصراً فِی شخصٍ واحدٍ، أو کان متعدداً، وعند التعدد کانت فتاوِیهم مختلفة وهم متساوون فِی الفضل، أو فتاوِیهم مختلفة مع تفاوتهم فِی مراتب الفضل، لأن الالتزام والأخذ والعمل علِی طبق فتواه مأخوذ فِی جمِیع هذه الصور.
وأمّا ما أورده المحقق الخراسانِی: علِی من فسّر التقلِید بنفس العمل، بقوله: (لا وجه لتفسِیره بنفس العمل، ضرورة سبقه علِیه، وإلاّ کان بلا تقلِیده، فافهم) حِیث أنّ مقصوده من لزوم اتِیان العمل عن تقلِیدٍ، لزوم أن ِیکون التقلِید سابقاً علِیه، لوضوح سبق کلّ متوقفٍ علِی شِیءٍ علِی ما ِیتوقف علِیه، فلو کان صحة العمل موقوفاً علِی التقلِید لا ِیعقل أن ِیکون هو بنفسه محققاً للتقلِید.
لکنه مخدوشٌ: لأن توقّف صحة العمل علِی التقلِید، لِیس إلاّ اِیجاد العمل علِی نحوٍ ِیصدق علِیه عنوان التقلِید، فهو ِیجامع مع کون العمل بنفسه محققاً للتقلِید، نظِیر ساِیر الشروط المقارنة کالترتِیب الواجب فِی الصلاة، حِیث ِیتوقف صحة الصلاة علِیه، ِیعنِی لابدّ من اِیجادها مترتباً، فِیکون هِی بنفسها منشأً لتحقّق عنوان الترتِیب، لا أنه ِیجب اِیجاد عنوانه قبل وجود الصلاة وهکذا الحال فِی المقام فلا ِینافِی کون العمل حال تحقّقه علِی نحوٍ ِینطبق علِیه عنوان التقلِید، وهو