لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨ - تنبیهات تبدّل رأی المجتهد
الشرطِیة أو الجزئِیة، بل کان اجتهاده دالاًّ علِی الشرطِیة والجزئِیة ثم ظهر خلافه، بل کلّ مورد استلزم العسر والحرج - کما فِی بعض الموارد حِیث کان المتحقّق بملاک العسر والحرج الشخصِی - فالحکم مرفوع فِی حقّه وشخصه، بخلاف ما لو کان العُسر والحرج نوعِیاً حِیث ِیستلزم الرفع فِی مقام الجعل والتشرِیع، کما لا ِیخفِی.
وأمّا الجواب عن ارتفاع الوثوق فِی العمل: فهو أِیضاً غِیر تام، لأن عدم الإجزاء بعد تبدّل الرأِی لا ِیوجب ارتفاع الوثوق حِین العمل قبل التبدّل، وبالنظر إلِی المستقبل فإنّه لا ِیعلم حصول التبدّل حتِی لا ِیطمئن بعلمه، فمادام لم ِیتبدل ِیکون الوثوق له حاصلاً، وبعد التبدّل لا ِیؤثّر فِیما مضِی، وبالتالِی فلا مجال للقول بأنّ القول المذکور ِیستلزم ارتفاع الوثوق.
وأمّا الجواب عن الهرج والمرج والمنازعة والمخاصمة: فهو أنّ هذه الأمور ِیمکن تلافِیها من خلال الرجوع إلِی الحاکم والقاضِی، وهو ِینفذّ حکمه فِی حق المتخاصمِین إنْ اتفق، وإلاّ ربما قلّ اتفاق ذلک لأجل ما عرفت فِی کثِیر من الموارد من عدم بقاء الموضوع، أو الاتِیان بطرف الاحتِیاط، أو ثبوت الاجتهاد علِی طبق الاحتِیاط، أو توافق الطرفِین لأجل کونهما من أهل الدِیانة والانصاف فِی المنازعات، فِی المسألة، وأمثال ذلک، کما لا ِیخفِی.
وأمّا عن الاستصحاب: فهو موقوف علِی قصور دلالة الدلِیل الثانِی فِی اثبات عدم ترتب الآثار علِی الاجتهاد، الأوّل وإلاّ فمع قِیام الأمارة والدلِیل الظنِی علِی عدم ترتِیب الآثار علِی الأوّل، لا ِیبقِی فِی المورد شک حتِّی نرجع إلِی الاستصحاب.