لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - تنبیهات تبدّل رأی المجتهد
جمِیع الأحکام لاستلزامها العسر علِی بعض الفروض، مثل ما لو قلنا بنجاسة البول المستلزم لتنجّس ملاقِیه، ولاقِی ملاقِیه المتنجس الِید التِی لاقت هِی بدورها الماء فِی الخزّان، ثم لاقِی الماء النجس الأوانِی والظروف والفراش، وهکذا استمرّت الملاقاة مع أشِیاء أخر إلِی أن وصل إلِی مرتبة الحَرج لو وجب الاجتناب عن الجمِیع، فإنه لا ِیمکن أن ِیستلزم هذا الحرج القول بعدم نجاسة البول فِی هذا الفرض النادر.
أقول: لا ِیخفِی ما فِی هذا الجواب، لوضوح الفرق بِین المقِیس والمقام، وبِین المقِیس علِیه، إذ العسر فِی الثانِی لم ِیکن منشأه مستنداً إلِی الحکم فقط، بل العُسر والحَرج ِیتحقّقان من جهة الحکم بنجاسة البول وعدم مبالات الشخص سهواً أو عمداً بالاجتناب عن النجس، ولا ِیخفِی أنّ هذا غِیر مرتبط بالشارع، فلا وجه للحکم بالرفع فِی أصل الحکم لأجل عروض مثل ذلک العُسر والحرج، بل غاِیته رفع الِید عمّا ِیلزم فِیه بالخصوص.
وهذا بخلاف المقام، حِیث أنّ وجه لزوم العسر والحرج لِیس إلاّ حکم الشارع بوجوب العمل بالحجّة السابقة، ثم حکمه بعدم اجزائه، فلا ِیکون منشأ العسر بِید المکلف، بل کان تمام السبب لذلک نفس الشارع، کما لا ِیخفِی.
نعم، ِیصحّ الجواب عنه: بأنه لِیس کلّ موردٍ ِیستلزم ذلک إمّا بواسطة عدم الابتلاء بالخلاف، وإمّا لأجل الاتِیان بالاحتِیاط، وإمّا بملاحظة امکان التدارک بلا عُسرٍ، وإمّا لأجل أنّ اجتهاده السابق کان مطابقاً لما لا ِیلزم الاعادة من عدم