لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - مناقشة المحقق الاصفهانی فی دلیل الاجزاء
أنّه لا اشکال فِی عدم العبرة بالاجتهاد السابق فِی الأعمال اللاحقة مطلقاً، سواء کان الاجتهادان کلاهما قطعِیِین، أو کلاهما ظنِیِین، أو کان الأول قطعِیاً والثانِی ظنِیا، بأن تبدّل قطعه السابق بالظن اللاحق علِیه، أو بالعکس بأن کان الأول ظنِیاً والثانِی قطعِیاً.
وأمّا بالنسبة إلِی ترتّب الأثر علِی الأعمال السابقة المطابقة مع الاجتهاد السابق، ففصّل: بِین ما لو کان وقوعه صحِیحاً متوقفاً علِی الاستناد بحجّةٍ مثل العبادات والعقود والاِیقاعات، فقال فِیه الاجزاء وبِین ما لا ِیتوقف وقوعه علِیه وقال فِیه بعدم الاجزاء، وذلک فِیما إذا لم ِیقطع ببطلان الحکم الأول، أو ببطلان دلِیله کما إذا کان مدرک حکمه الأول هو القِیاس فقطع ببطلان العمل به.
ثم مثّل لکلٍّ من القسمِین أمثلةً:
فمن أمثلة الأول: أنّه لو بنِی علِی عدم جزئِیة شِیء للعبادة کالسورة مثلاً بالنسبة إلِی الصلاة، فأتِی بها علِی الوجه الذِی بنِی علِیه، ثم رجع عن رأِیه السابقٍ، وصار رأِیه إلِی وجوبها، فإنه ِیبنِی علِی صحّة ما أتِی به من الصلاة بلا سورةٍ مبنِیاً علِی الرأِی السابق، وکذا إذا بنِی علِی صحتها فِی وبر الأرانب والثعالب وأتِی بها فِیها، ثم تبدّل رأِیه إلِی البطلان فإنه ِیبنِی علِی صحة ما أتِی به فِی شعر الأرانب والثعالب.
وکذا لو بنِی علِی طهارة عَرق الجُنُب من الحرام، وصلِّی فِی ملاقِیه، ثُمّ رجع عن قوله بالطهارة، فإنه ِیبنِی علِی صحّة الصلاة السابقة الواقعه فِی ملاقِیه. هذا فِی العبادات.
وکذا فِی العقود والاِیقاعات، فلو بنِی علِی صحّة العقد بالفارسِی وعقد