لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٠ - فصلٌ فی حکم تبدّل اجتهاد المجتهد بالنسبة إلی الأعمال
جماعة من الاعلام مثل الشِیخ والمحقّق الاصفهانِی ومن تبعه، وأما بعد الانکشاف فلا حکم إلاّ الواقعِی والمفروض عدم تطابقه، أِی عدم احراز المطابقة، وظهر أنه لم ِیکن فِی مورده حکم ظاهرِی، فلا مورد حِینئذٍ للقول بالاجزاء فِی الثانِی والثالث علِی الفرض، بل وکذا فِی موارد الاستناد فِی الاجتهاد إلِی الأصول الشرعِیة علِی القول بعدم الحکم الظاهرِی فِی مورده، فإنّه فرق فِیه:
١- بِین کون الأمارة قائمة علِی نفس الحکم الشرعِی علِی الطرِیقِیة کما هو المختار، مثل ما لو قامت الأمارة علِی وجوب صلاة الجمعة فِی عصر الغِیبة، ثم تبدّل رأِیه إلِی أن الواجب هو الظهر دون الجمعة، وحِینئذٍ ِینکشف له أن الحکم الواقعِی لم ِیُحرز ولم ِیسقط باتِیان الجمعة، فلا مجال حِینئذٍ للقول بالاجزاء، بل الشغل الِیقِینِی بوجود تکلِیفٍ واقعِی لم ِیقطع بفراغه عنه ِیقتضِی الفراغ الِیقِینِی.
٢- وبِین کونها قائمة علِی متعلق الحکم الشرعِی، ثم المتعلق:
قد ِیکون الموضوع الذِی قامت الأمارة علِیه أمراً شرعِیاً، قد اعتبره الشارع فِی موضوع حکمه کطهارة الماء للوضوء، والغُسل وطهارة التراب للتِیمم، وحلِیّة الأکل فِی الحِیوان فِی لباس المصلِّی ونحوها.
وقد ِیکون المتعلق أمراً واقعِیاً غِیر شرعِی کالماء والتراب والغنم ونحوها من الأمور الواقعِیة الخارجِیة التِی جعلها الشارع موضوعاةً لأحکامه.
أقول: فِی جمِیع هذه الاقسام إذا انکشف الخطا فِی متعلق الأمارة علِی الطرِیقِیة والکاشفِیة، ِیوجب ذلک وِیقتضِی عدم الاجزاء، ووجوب نقض الآثار