لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١ - تحریر محلّ النزاع فی التصویب الشرعی
علِی نفسه، وعلِیه فتصوِیر التصوِیب بهذا المعنِی مستلزمٌ لأمرٍ محال کما عرفت.
الوجه الرابع: أنه باطلٌ للاجماع وتواتر الأخبار علِی وحدة الحکم الواقعِی المشترک بِین العالم والجاهل، وإنْ شئت الاطلاع علِی تلک الأخبار فراجع الوسائل المجلد ١٨ فِی أبواب صفات القاضِی تجد أخباراً کثِیرة تفِید أنّ العلم مخزونٌ عند أهله، وکلّ ما لم ِیخرج من أهل البِیت علِیهم السلام فهو باطلٌ، هذا فضلاً عن الرواِیة التِی تقول إنّ للمصِیب أجران وللمخطئ أجر واحد، إلِی غِیر ذلک من الأخبار الدالة علِی وجود الحکم فِی کلّ واقعة قبل اجتهاد المجتهدِین.
القسم الثانِی: فرض أن ِیکون مرادهم من التصوِیب، هو أنّ اللّه تعالِی أنشأ أحکاماً واقعِیة بعدد آراء المجتهدِین قبل اجتهادهم، علِی طبق ما ِیؤدِّی إلِیه ظنهم، وِیستقرّ علِیه رأِیهم، لأن اللّه تبارک وتعالِی عالماٌ بما ِیؤدِی إلِیه آرائهم. وعلِیه، فحکم کلّ واحدٍ منها هو الذِی أدِّی إلِیه ظن المجتهد واقعاً.
أقول: هذا المعنِی من التصوِیب وإنْ هو سالمٌ عن المحاذِیر العقلِیة السابقة من الدور وطلب المعدوم وتقدّم الشِیء علِی نفسه، إلاّ أنه باطل من جهة قِیام الاجماع وتواتر الأخبار علِی وحدة الحکم المشترک بِین الکل، خصوصاً مع بملاحظة أخبار الاحتِیاط والأمر به الذِی هو إنّما لأجل التحفظ علِی الحکم الواحد الواقعِی وعدم الابتلاء بمخالفته.
القسم الثالث: أن ِیکون المقصود من التصوِیب هو الاعتراف بأن هناک حکماً واقعِیاً ثابتاً قبل الاجتهاد، ِیشترک فِیه الکل، غِیر أنه لا ِیکون فعلِیاً عند