لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥ - جواز رجوع العامی إلی المتجزّی وعدمه
قِیام بناء العقلاء علِی جواز الرجوع - قال: لکنه غِیر مفِید، لأنه کذلک ما لم ِیقع مورد امضاء الشارع، فإذا لم ِیشمل أدلة التقلِید لأجل عدم اطلاقها فلا تکون السِیرة والبناء مفِیدة. ثمّ أنکر دلالة حدِیث أبِی خدِیجة فِی قوله: «ِیعلم شِیئاً من قضاِیانا» لمثل المتجزِی، وقال فِی توجِیه عدم الشمول له: (قد مضِی بحثه بأن شِیئاً هنا لِیس دالاًّ علِی العلّة، بل دالّ علِی الکثرة بالنظر إلِی علوم أهل البِیت، فلا نعِید) فلأجل ذلک ذهب إلِی عدم الجواز تبعاً لصاحب «الکفاِیة».
أقول: أولاً الأقوِی عندنا هو الجواز، کما علِیه جماعة من الاعلام مثل السِید الاصفهانِی، والمحقّق صاحب «نهاِیة الدراِیة» وصاحب «عناِیة الأصول» والمحقّق البروجردِی، لأن أدلة التقلِید لا ِیخلو کونها: أدلة لفظِیة أو لبِّیة، فإن کان من القسم الأوّل، فلا اشکال فِی صدقه علِی من کان عالماً ومستنبطاً وعارفاً بحکم تلک المسائل عن قواعدها التفصِیلة، وان لم ِیکن مطّلعاً علِی حکم سائر المسائل من الفقه غِیر المرتبطة بهذه المسائل، فإذا صدق علِیه عنوان العالم والفقِیه والعارف بالسُّنة، فلا فرق حِینئذٍ بِین کونه عالماً وعارفاً وفقِیها بالنسبة إلِی جمِیع المسائل، أو بالنسبة إلِی بعضها، فِیتمسک باطلاقه، ولِیس هذا من قبِیل الأخذ بالعام فِی الشبهة المصداقِیة له. نعم، لو فرض أنّ اجتهاده فِی بعض المسائل کان فِی غاِیة القلّة مثل مسألتِین أو ثلاث مسائل ونحوها، صحّ دعوِی الشک فِی صدق الموضوع عرفاً فِی أنّه عالم وعارف أم لا، لکنه خلاف للفرض وعلِیه، فدعوِی الاطلاق فِی أدلة التقلِید إذا کانت لفظِیة غِیر بعِیدة، هذا أوّلاً.