لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٦ - جواز رجوع العامی إلی المتجزّی وعدمه
وثانِیاً: لو سلّمنا عدم وجود الاطلاق لأدلة التقلِید فِی اللّفظِیة منها، منها نستطِیع أن نستدلّ بالأدلة اللبِّیة مثل بناء العقلاء فِی ذلک، وقد عرفت أنّ بنائهم قائمٌ علِی رجوع الجاهل إلِی أهل الخبرة فِی کل شِیء، ولا فرق فِیه بِین کونه خبِیراً فِی سائر الأبواب بعد کونه خبِیراً فِیما ِیرجع إلِیه ممّا قد اجتهد فِیه أو لم ِیکن، بل ربما قِیل بأن المتخصص فِی خصوص أبواب من الفقه ربما ِیکون أقوِی وأرقِی ممّن کان مجتهداً فِی الجمِیع، کما نشاهد ذلک فِی الاطباء فإنّ الحاذق فِی خصوص بعض الأمراض ربما ِیکون أبصر عمّن کان طبِیباً عاماً فِی جمِیع الأمراض، فضلاً عن جواز الرجوع إلِیه.
ودعوِی: أنّ بناء العقلاء دلِیلٌ لبِّی لابد فِیه من الأخذ بالقدر المتِیقن، وهو الرجوع إلِی المجتهد المطلق.
مدفوعة: بما قد عرفت منا سابقاً بأن المتجزِّی أِیضاً ممّن هو داخل فِی المتِیقن، لکونه مجتهداً مطلقاً بالنسبة إلِی تلک المسائل، وأنّ التجزِّی لم ِیکن فِی الملکة بل فِی المتعلق، وهو غِیر ضائرٍ بالبناء، فلا اشکال فِی قِیام بناء العقلاء علِی رجوع الجاهل إلِی أهل الخبرة فِی ذلک، وهو ِیکفِینا فِی الدلِیلِیّة.
وما أجاب عنه المحقق الخوئِی: بأنه لا ِیفِید إلاّ أن ِیکون مورد امضاءٍ من الشارع، ممنوعٌ لما قد عرفت:
أوّلاً: من وجود الاطلاق فِی أدلة التقلِید اللفظِیة.
وثانِیاً: لو سلّمنا عدم وجود الاطلاق، لکن نقول ِیکفِی فِی حجِیّة بناء العقلاء