لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١ - حکم المتجزّی الانسدادی
تشمل المتجزِّی کما تشمل المطلق، ولِیس فِی شِیء منها ما ِیدلّ علِی اختصاص ذلک بالمجتهد المطلق.
لا ِیقال: إنّ بناء العقلاء دلِیلٌ لبِّی، فلابد فِیه من الأخذ بالقدر المتِیقن، وهو المجتهد المطلق، فشموله للمتجزِّی مشکوک، والشک فِیه مساوق لعدم الحجِیة.
لأنا نقول أوّلاً: بعدم انحصار الدلِیل فِی خصوص بناء العقلاء، لما قد عرفت من وجود الآِیات والرواِیات الدالة علِی حجِیة الظواهر والخبر الواحد، وهما معدودان من الأدلّة اللفظِیة، وِیصح الرجوع إلِی عمومها واطلاقها فِی الأفراد المشکوکة، ومنها المتجزِّی.
وثانِیاً: ِیمکن القول بصحة الرجوع إلِی بناء العقلاء أِیضاً، لما قد عرفت من خلال التوضِیح أنّ التجزِی لا ِیحصل ولا ِیتحقّق فِی نفس الملکة، بل هو بالنظر إلِیه ِیعدّ مجتهداً کالمطلق إلاّ أنّ التجزِی ِیلاحظ بالنظر إلِی متعلقه من المسائل، وهو غِیر مرتبطٍ بأصل اجتهاده الذِی ِیجِیز له الرجوع إلِی الظواهر والخبر الواحد، کما لا ِیخفِی.
وبالتالِی لا اشکال فِی جواز عمل المتجزِی الانفتاحِی برأِیه کالمجتهد المطلق الانفتاحِی.
حکم المتجزِّی الانسدادِی
وأمّا علِی الثانِی، وهو المتجزِّی الانسدادِی: فهو أِیضاً:
تارة علِی تقدِیر الکشف، وأخرِی علِی تقدِیر الحکومة.