لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٨ - استعراض أدلّة المانعین
ِیعتبر فِیه من المسائل الأصولِیة، وبعد حصول هذه المقدمات لابدّ له من الفحص عن جمِیع أدلة أبواب الفقه، لاحتمال وجود دلِیل أو معارض لدلِیلٍ فِی سائر أبواب الفقه متعلق بهذه المسألة، فمثل هذا الشخص القادر علِی تحصِیل جمِیع هذه الأمور ِیعدّ مجتهداً فِی الکل، فلا ِیتصوّر التجزِی فِی حقّه، وعلِیه فما فرض کونه متجزِیاً لا ِیعدّ متجزِیاً.
أجِیب عنه أوّلاً: بما قد عرفت أن مدارک الاستنباط مختلفة، فربما صار مجتهداً فِی بعض مبادِیه دون بعض، بل لعلّ بعض المسائل لا تحتاج فِی استنباطها إلِی فرض کونه مجتهداً فِی مبادئ أخرِی، نظِیر ملاحظة مبادئ الأخبار فِی العبادات حِیث تختلف عن ترتب المسائل العقلِیة اللاّزمة فِی باب المعاملات.
وثانِیاً: نمنع توقف استنباط حکم المسألة لزوم الفحص عن جمِیع أدلة أبواب الفقه، لامکان أن ِیحصل له القطع بعدم دلِیلٍ متعلقٍ بتلک المسألة فِی بقِیة الأبواب.
وثالثاً: لو سُلّم الحاجة إلِی الفحص عن جمِیع الأدلة، فإنّ مثل هذا ِیؤدِّی إلِی أن ِیحصل القدرة علِی استنباط جمِیع المسائل، ضرورة أنّه ِیمکن أن ِیفحص عن أبواب المعاملات لتحصِیل خبرٍ معارضٍ للمسألة التِی ِیکون متجزِیاً فِیها فِی باب العبادات، فإذا راجع جمِیع أدلة المعاملات وحصل له الاطمِینان بأنها غِیر معارض لما ارِید استنباطه فِی المعاملات، وإنْ لم ِیقدر علِی الاستنباط فِی العبادات، فلِیس علِیه حِینئذ أن ِیعتنِی باحتمال وجود معارضٍ فِی باب آخر، وإلاّ لأصبح وجود هذا الاحتمال مضرّاً للمجتهد المطلق، مع أنه لِیس الأمر کذلک قطعاً، لأن الفحص