لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - حکم تعارض الدلیلین فی مدلولهما الالتزامی
عنده لدلِیل آخر.
وثانِیها: دلالة التزامِیة خاصه لنفِی ما ِیقتضِیه وِیشتبه ما هو مقابله، ِیعنِی مقتضِی ثبوت الوجوب نفِی الاستحباب، ومقتضِی ثبوت الاستحباب نفِی الوجوب، فالنسبة بِین هذه الدلالة الالتزامِیة مع المطابقِیة فِی الآخر هو التناقض.
وثالثها: دلالة التزامِیة عامة لکلٍّ منهما، وهو نفِی الثالث من الکراهة والحرمة والاباحة.
حِیثُ أنّ النسبة بِین المطابقتِین فِی المثال هو التضاد، ولذلک تسقط عن الحجِیة بالتعارض بِینهما، کما أنّ النسبة بِین المطابقة لکلّ منهما مع الالتزام بنفِی مقابله قد عرفت کونه من أفراد التناقض الموجب لسقوط الحجِیة لأجل التعارض.
فبقِی هنا دلالة التزامِیة عامة لکلّ واحد منهما فِی نفِی الثالث، وهما متوافقتان، فلا وجه للسقوط، فلا ِیجوز الرجوع إلِی حکمٍ ثالث من دلِیل أو أصل، ولازم هذا الدلِیل اثبات حجِیة نفِی الثالث مستنداً إلِی کلّ من المتعارضِین، کما لا ِیخفِی.
هذا، کما فِی «منتهِی الأصول» للاصفهانِی قدس سره .
وقد ِیتوهّم: - کما نقله المحقق النائِینِی - أنّ الدلالة الالتزامِیة فرع الدلالة المطابقِیة، وبعد سقوط المتعارضِین فِی المدلول المطابقِی لأجل التعارض، لا مجال لبقاء الدلالة الالتزامِیة لهما فِی نفِی الثالث.
وأجاب قدس سره عنه: بأنه فاسدٌ، فإنّ الدلالة الالتزامِیة إنّما تکون فرع الدلالة المطابقِیة فِی الوجود لا فِی الحجِیّة.