لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩ - الحکم القضائی الصادر من المجتهد المطلق
ذلک فِی کلامهم، هذا أوّلاً.
وثانِیاً: إنّ مسألة الانسداد تعدّ من المسائل المستحدثة، ولم تکن مطروحة فِی الأزمنة السابقة، وعلِیه فمع عدم اطلاع المجمعِین علِیها، کِیف ِیمکن دعوِی قِیام الاجماع علِیها وعلِیه، فهذا الجواب غِیر مغنٍ.
أقول: هذا حکمه لو سلّمنا صحة دعوِی قِیام الاجماع فِی مثل هذه المسألة التِی ِیحتمل کونها من المسائل الأصولِیة التِی لا مجال لدعوِی قِیام الاجماع فِیها.
ثم أجاب عنه بجوابٍ آخر بقوله: (إلاّ أن ِیقال بکفاِیة انفتاح باب العلم فِی موارد الاجماعات والضرورِیّات من الدِین أو المذهب، والمتواترات إنْ کانت جملة ِیعتدّ بها، وإنْ انسدّ باب العلم بمعظم الفقه، فإنّه ِیصدق علِیه حِینئذٍ أنّه ممّن روِی حدِیثهم علِیهم السلام ونظر فِی حلالهم وحرامهم وعَرف أحکامهم عرفاً حقِیقِیةً).
وقِیل فِی توضِیح ذلک: بأن الانسدادِی القائل بالحکومة وإنْ هو جاهلٌ بالأحکام الشرعِیة، لکن لا بجمِیعها بل بمعظمها، ففِی موارد الاجماعات والضرورِیات من الدِین أو المذهب والمتواترات عالمٌ بالأحکام الشرعِیة، بل قد ِیتفق للانسدادِی أن ِیقول باعتبار بعض الطرق والأمارات کالانفتاحِی عِیناً، غِیر أنه لا ِیکون وافِیاً بمعظم الفقه فِی نظره، فمجموع هذه إذا انضمّ بعضها إلِی بعض ِیکون جملة معتدة بها، وِیوجب صدق عنوان، قوله علِیه السلام : «وعرف أحکامنا» وعلِیه فتشمله أدلة القضاء من المقبولة وغِیرها، وِینفذ حکمه وقضائه، هذا.
وقد أورد علِی هذا أِیضاً: بأن ظاهر قوله علِیه السلام : «ِینظران من کان قد روِی