لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - حکم الاجتهاد بالنسبة إلی عمل الغیر
ِیکون سبباً فِی سقوط التکلِیف عن الباقِین، لوضوح أنّه لِیس کلّ من سار فِی طرِیق التعلم ِیبلغ مرتبة الاجتهاد بالضرورة لاختلاف الناس فِی الاستعدادات وحصول المقدمات والاعدادِیات، فلابدّ أن ِیشارک جماعة کثِیرة بحسب مراتب التحصِیلات من المقدمات والسطوح العالِیة حتِّی ِیحصل من تلک الکثرة مجموعة کبِیرة عالمة فقِیهة ِیقومون بما هو الواجب علِیهم من الارشاد وابلاغ الأحکام.
والحاصل: إذا کان فِی کلّ مرتبةٍ من المراتب الطولِیة فِی سبِیل التعلّم من أول مرتبة الاشتغال بالعلم إلِی آخر المراتب التِی تؤدِّی إلِی حفظ الأحکام عن الاندراس، لو قام من به الکفاِیة من الکثرة ِیسقط التکلِیف عن باقِی القادرِین علِی الاستنباط، إمّا إذا لم ِیکن القائمون فِی مرتبةٍ من مراتب الاجتهاد والفقاهة بقدر الکفاِیة، وجب علِی الباقِین القِیام بحدٍّ ِیحصل به الکفاِیة، وإلاّ لعوقبوا جمِیعاً.
والدلِیل علِی وجوب تحصِیل مراتب الاجتهاد لأجل حفظ الفائدتِین المذکورتِین هو:
١- قِیام حکم العقل بوجوب تحصِیل الأحکام الواقعِیة المنجّزة علِینا، وعدم امکان الوصول إلِیها لکلّ أحدٍ إلاّ بالتقلِید عمّن له ملکة الاجتهاد، وعدم تمکّن عموم عوام الناس بتحصِیل الاجتهاد، لاستلزامه الاختلال فِی النظام وکذلک فِی مورد الاحتِیاط حِیث ِیوجب تحِیّر المکلّف عادةً لأجل جهله بطرِیقه، أو لأجل عدم امکان تحصِیل ما هو الواجب علِیه بذلک وامثال هذا، فلا مناص إلاّ العمل بوظِیفته التقلِید، وهو لا ِیحصل إلاّ بعد وجود من قد حَصل علِی هذه الملکة