لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - أدلّة جواز التقلید
الأدلة الدالة علِی جواز الرجوع إلِی الواحد بهذه العناوِین، فالمجتهد بالملکة والقوّة لِیس بمجتهدٍ فعلِی ِیعلم الحکم والوظِیفة، بل صاحبها جاهلٌ بهما، فِیرجع إلِی العالم بهما هذا.
ولکن قد نوقش فِیه: - کما عن الشِیخ فِی الرسالة المذکورة - بدعوِی انصراف اطلاقات الأدلة مثل آِیة السؤال والنفر - علِی فرض کونهما من أدلة جواز الرجوع الجاهل إلِی العالم وسِیأتِی بحثه فِی محلّه - عمّن له ملکة الاستنباط ولم ِیستنبط بعد، واختصاصها بمن کان عاجزاً عن تحصِیل العلم بالأحکام والوظِیفة إلاّ بالسؤال والتفقّه والتعلّم.
الدلِیل الثانِی: الاستدلال بالخبر المروِیّ عن صاحب العصر والزمان عجل اللّه تعالِی فرجه: «وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فِیها إلِی رواة احادِیثنا، فإنّهم حجّتِی علِیکم» الحدِیث.
أقول: لا ِیخلو دلالة هذا الخبر:
١- إمّا أنه ِیدلّ علِی جواز الرجوع إلِی فتاوِی المجتهدِین، فحِینئذٍ ِیکون الجواز مخصوصاً للمجتهدِین من الروّاة، فلا ِیشمل غِیرهم، والحال أنّ المطلوب هو الأعمّ.
٢- وإمّا أن ِیدلّ علِی جواز الرجوع إلِی رواِیاتهم، فحِینئذٍ ِیصبح هذا الخبر دلِیلاً علِی المنع لا علِی الجواز، فِیجبُ علِی کلّ أحد حِینئذٍ العمل بالرواِیات، خرج العاجز عن ذلک، وعلِیه فِیکون فشمول هذه الأدلة لمثل هذا الشخص مشکل جدّاً.