لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - الترجیح بمخالفة العامة
أخبارهم فذروه، وما خالف أخبارهم فخذوه»[١]. حِیث أنّ مدلول هذه الصحِیحة هو الحکم بتقدِیم الخبر الموافق للکتاب وإنْ کان موافقاً للعامة، وطرح المخالف للکتاب وإنْ کان مخالفاً للعامة) انتهِی کلامه[٢].
قلنا: وإنْ کان ما استدلّ به لما ذکره من مصحّحة عبدالرحمن ِیعدّ جِیّداً ومتِیناً، ولکن ِیمکن الاستِیناس لما ذکره من حدِیث المقبولة أِیضاً بواسطة جعل تقدِیم موافقة الکتاب ولو بضمِیمة مخالفة العامة علِی صورة وجود المخالفة للعامة فقط، حِیث ِیدلّ علِی أن الوجه فِی المرجحِیّة هذا الفصل لِیس إلاّ موافقة الکتاب والسنة، بعد ما عرفت من نفِی لزوم الجمع بِین المرجّحِین من موافقة الکتاب ومخالفة العامة فِی الترجِیح فِیما سبق منا آنفاً، کما لا ِیخفِی.
الترجِیح بمخالفة العامة
ثم الظاهر من کلمات الأصحاب، ولعلّه هو المستفاد من النصوص بعد انضمام بعضها مع بعض، کون آخر فصل المرجّحات فِی الخبرِین المتعارضِین هو موافقة العامة ومخالفتهم، حِیث أنّ المرجع بعد التساوِی فِیهما إلِی أدلة التخِیِیر، وِیؤخذ باطلاقاتها، مع أن المذکور فِی المقبولة هنا بِیان مرجّح آخر بعد ما کان
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من صفات القاضِی، الحدِیث ٢٩.
[٢] مصباح الأصول: ج٣ / ٤١٥.