لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - تنبیهات باب الترجیح
(بأن المرجّحات المنصوصة تکون علِی انحاء مختلفة فِی راوِی الخبر: تارةً من الأوثقِیة والأعدلِیة وفِی نفس الخبر أخرِی مثل الشهرة والشذوذ، وفِی مضمون الخبر ثالثةً مثل الموافقة للکتاب، ومن جهة صدوره رابعةً کالمخالفة للعامة، بناءً علِی أن الترجِیح بها لاحتمال کون الموافق صَدَر عن تقِیة، ولکن مرجع الجمِیع عند التأمل إلِی الترجِیح الصدورِی والتعبّد بأحد السندِین وطرح الآخر، لأنه بعد کون الأصل هو التساقط عند التعارض لولا أخبار العلاج، ولذلک المرجع إلِی الأصول العملِیة إن لم تکن هذه الأخبار، فلا مناص من ارجاع الجمِیع إلِی الترجِیح الصدورِی حتِّی فِی المخالفة للعامّة والاّ فبدونه لا ِیکاد انتهاء النوبة إلِی الترجِیح بها من حِیث الجهة. إذ بعد أن ِیکون التعبّد بالجهة والدلالة من آثار الکلام الصادر عمّن له الحکم، فلا جرم لابدّ فِی انتهاء الأمر إلِی الترجِیح بهما مِن احراز کون الخبر کلاماً واقعِیاً للامام إمّا بالوجدان أو بالتعبّد، وإلاّ فما لم ِیُحرز موضوعهما ِیمتنع الترجِیح بهما، ومع سقوط عموم دلِیل السند فِی اثبات الموضوع الذِی هو کلام الامام، وعدم وجود المرجح السندِی فِی البِین لم ِیُحرز کون ذِی الجهة کلاماً للامام حتِّی ِیترتب علِیه آثاره مَن حجِیة دلالته وجهته ومجرد اقتضائه للحجِیة ومشمولِیته فِی نفسه لدلِیل السند لا ِیکفِی فِی التعبّد الفعلِی بالترجِیح بهما، ما لم ِیُحرز کونه کلاماً للامام بالتعبّد به فعلاً.
وأمّا توهّم: جرِیان أصالة السند فِیهما معاً، ولو من حِیث کونها موضوعاً لأدلة التخِیِیر والترجِیح، فِینتهِی الأمر حِینئذٍ إلِی الترجِیح الجهتِی أو المضمونِی بمخالفة