لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - الشهرة وأقسامها
وبعد الخروج عن هذه المرحلة، ِیفرض الحکم والمسألة فِی الرواِیة، حِیث قال علِیه السلام : (ِینظر إلِی ما کان من رواِیاتهم عنّا فِی کونه مجمعاً علِیه، فِیؤخذ وِیترک الشّاذ الذِی لِیس بمشهور بِین الأصحاب) أن ِیقع البحث عمّا هو المراد من الشهرة بِین الأصحاب، حتِی نلاحظ أنها هل تعدّ من مرجّحات الخبرِین المتعارضِین أم لا، ولکن قبل التعرّض للبحث، لابدّ أن نقدّمه ببحثٍ عن أقسام الشهرة، وملاحظة أِیّها تکون جابرة أو فقدها تکون موهنة للرواِیة، وما لا تکون کذلک.
الشهرة وأقسامها
الشهرة علِی ثلاثة أقسام: الشهرة الروائِیّة، والشهرة العملِیّة، والشهرة الفتوائِیّة.
الأولِی: وهِی عبارة عن اشتهار الرواِیة بِین رواة الحدِیث بکثرة نقلها وتکررها فِی الأصول وفِی کتب الحدِیث والجوامع الروائِیة ولا اشکال فِی الترجِیح بها لولم ِیکن لها معارض، وأمّا الترجِیح بها مع وجود المعارض خصوصاً بالفتوِی لا ِیخلو عن کلامٍ کما سِیأتِی.
وأمّا الشهرة العملِیة: فهِی عبارة عن عمل المشهور بالرواِیة، واستنادهم إلِیها فِی مقام الفتوِی ولا اشکال فِی الترجِیح بها، بل هِی أولِی دلالةً علِی الاعتبار من الشهرة الأولِی لکونها جابرة لضعف الرواِیة، ومصحّحة للعمل بها، وإنْ کانت الرواِیة بحسب القواعد الرجالِیة فِی منتهِی درجة الضعف، بل هِی موهنة للرواِیة التِی علِی خلافها، وإنْ کانت مشهورة بِین الثقات، نظراً إلِی أن ذلک ِیکشف عن