بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥ - ثاني الاشكالات ما التزمه بعضهم من جريان الاستصحاب في اليقين الحالي،
الإشكال الرابع [من انّ اعتبار الاستصحاب دليلا، لا يناسب نسبته إلى المكلّف ...]
رابعها: من انّ اعتبار الاستصحاب دليلا، لا يناسب نسبته إلى المكلّف فيقال: (زيد استصحب طهارته) أو (أنا أستصحب حياة زيد) و نحو ذلك، إذ الدليل لا ينسب إلى الشخص، و ما ينسب إلى فعل الشخص لا يكون دليلا، فكيف التوفيق مع انّه (إبقاء) لا أكثر، كما لا يقال في البراءة و الاشتغال:
(أبرأت) بمعنى: استدللت بالبراءة، و لا (اشتغلت) بمعنى: استدللت بالاشتغال.
أقول فيه: انّ كلّ هذا صحيح ان كان المراد ب (الإبقاء) الدقّي، لكنّه عرفي بالرغم من كونه التعريف الحقيقي للاستصحاب.
هذا كلّه فيما يرد على كلمة: «إبقاء». و امّا ما يرد على كلمة: «ما كان» فامور:
الاشكال على: «ما كان» في تعريف الشيخ
أحدها: انّه مستدرك غير محتاج إليه، إذ مادّة البقاء دالّة على كون شيء كان سابقا، و إلّا لما سمّي إبقاء.
فلو قال الشيخ: أخصر التعريفات للاستصحاب: (الإبقاء) لكان وافيا بما يعطيه (إبقاء ما كان)، مضافا إلى عدم ورود الإشكالات الثلاثة التالية عليه أيضا.
ثاني الاشكالات [ما التزمه بعضهم من جريان الاستصحاب في اليقين الحالي، ...]
ثانيها: ما التزمه بعضهم من جريان الاستصحاب في اليقين الحالي، و الشكّ في المستقبل- كما لو كان المكلّف أوّل الزوال معذورا عن الطهارة