بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٤ - مناقشة الإيراد الثاني
الحلّ، فبما هو هو، حلّ واقعي، و بما هو مشكوك الحكم حلّ ظاهري، فتأمّل.
الإيراد الثاني
الإيراد الثاني على الآخوند: ما نقل عن تلميذه الشيخ الحائري (قدّس سرّه) في الدرر: من لزوم لغوية جعل الطهارة الظاهرية، مع فرض جعل الطهارة الواقعية لكلّ شيء، لعدم بقاء مورد يشكّ في طهارته و نجاسته، و كذا في رواية الحلّ.
مناقشة الإيراد الثاني
و فيه أوّلا: معنى جعل الطهارة و الحلّ الواقعيين لكلّ شيء، ليس انّه لا يتنجّس شيء من الأشياء الطاهرة، و لا يحرم شيء من الأشياء المحلّلة- و لو بعناوين ثانوية- فإذا أمكن تنجّس الطاهر الواقعي، و حرمة الحلال الواقعي، فلو شكّ في انّ هذا الطاهر بطبعه هل في هذه الحال متنجّس أم لا؟ فيتكفّله الطهارة و الحلّ الظاهريين.
ان قلت: استصحاب الطهارة و الحلّ يغنيانا عن قاعدتيهما.
قلت: قد لا يجري الاستصحاب لكون الشبهة حكمية، و البعض لا يرى جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية، أو عدمية، أو شكّا في المقتضي، أو معارضا كالحادثين و نحو ذلك، فيثبت الطهارة و الحلّ بقاعدتيهما.
و ثانيا: انّ جعل الطهارة الظاهرية إنّما يكون لغوا مع جعل الطهارة الواقعية لكلّ شيء، إذا كان الجعل الواقعي و اصلا إلى المكلّف بمرحلة التنجيز و الإعذار، و ليس مطلق جعل الطهارة الواقعية- سواء وصل إلى المكلّف أم لا- موجبا لصيرورة الجعل الظاهري لغوا، فقد لا يصل الحكم الواقعى إلى