بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤١ - «المطلب الثالث» لا دلالة للاخبار على ان الاستصحاب امارة
الاستصحاب في مقام الاثبات
هذا كلّه في مقام الإمكان و الثبوت، و قد ظهر انّه لا تلازم بين كون ملاك الاستصحاب الأخبار و بين كونه أصلا عمليّا.
و لا تلازم أيضا بين كون مدركه العقل أو بناء العقلاء، و بين كونه أمارة، بل يمكن هذا و يمكن ذاك، على كلّ المباني.
و امّا مقام الإثبات، و أنّ جعل الحجّية للاستصحاب بأي نحو؟ فهو تابع للاستظهار، و إذا استظهر كونه جعل الحجّية لا الكاشفية، فهو أصل عملي و ان استظهر جعلها للكاشفية كان أمارة بلا إشكال.
و لو شكّ في ذلك، فمقتضى القاعدة: التعامل معه معاملة الأصل العملي، لعدم ثبوت أكثر من التعبّد- العقلي، أو العقلائي، أو الشرعي- باستصحاب المتيقّن السابق، و اللّه العالم.
«المطلب الثاني» ظاهر كلمات الاصحاب لا يلازم امارية الاستصحاب
انّ ظاهر كلمات الشيخ و السيّدين و الفاضلين و غيرهم من انّ حجّية الاستصحاب من دليل العقل، لا يلازم التزامهم بكونه أمارة، لما ذكرناه مفصّلا آنفا، فما يعطيه سياق كلام الرسائل من انّ هؤلاء قائلون بكون الاستصحاب أمارة، غير واضح.
«المطلب الثالث» لا دلالة للاخبار على ان الاستصحاب امارة
انّ تصريح بعضهم: بأنّ الاستصحاب أمارة مطلقا- و لو أخذ من الأخبار- فهو في مقام الثبوت ممكن، لإمكان كون الجعل لكاشفيته، و امّا في مقام