بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٥ - المطلب الثاني و ثانيها الإشكال في جعل غاية استصحاب الطهارة العلم بالقذارة، ببيان
هذا إذا قلنا: بأنّ ظاهر «حتّى تعلم ...» انّه قيد للحكم «نظيف».
هنا مطالب ثلاثة
ثمّ انّ المحقّق الطهراني ذكر في رسالة الاستصحاب مطالب:
المطلب الأول [أحدها: نفي إمكان كون الغاية قيدا للمحمول، و قال: إنّما هي قيد للنسبة ...]
أحدها: نفي إمكان كون الغاية قيدا للمحمول، و قال: إنّما هي قيد للنسبة (بمعنى: انّ هذا طاهر) و هذه النسبة إنّما هي إلى زمان العلم بالنجاسة، و مرجع هذا القيد إلى بيان الموضوع بتعبير ثان لا أكثر من ذلك، للتساوي في المعنى بين قولنا: موضوع الطهارة الظاهرية هو الجهل. مع قولنا: الطهارة الظاهرية مقيّدة بأن لا تعلم النجاسة. و أين هذا من تقييد المحمول إلّا على ضرب من المسامحة؟.
أقول: يعني: انّه ليس لنا طهارتان: واقعية و ظاهرية، و إنّما الطهارة شيء واحد، قد تنسب- بنسبة حقيقيّة واقعيّة- إلى الماء، و قد تنسب- بنسبة ظاهرية- إلى مشكوك النجاسة، و لعلّه كلام متين.
المطلب الثاني [و ثانيها: الإشكال في جعل غاية استصحاب الطهارة العلم بالقذارة، ببيان: ...]
و ثانيها: الإشكال في جعل غاية استصحاب الطهارة العلم بالقذارة، ببيان:
انّ الاستصحاب أصل من الاصول، و موضوعها يعتبر فيه الجهل، و العلم رافع لهذا الجهل و ضدّ له، فإذا جاء العلم انتفى موضوع الاستصحاب، لا انّ العلم غاية للحكم الظاهري.