بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٧ - توضيح و تفسير
عليه، لكن تفسيرهما في غير محله.
أحدهما: ما ذكره بعضهم: من انّ ظاهر كلام الآخوند: انّ المراد ب «اليقين» هو اليقين بأيّام شهر رمضان، و المراد ب «الشك» في أيّام شهر رمضان، فيكون معنى الخبر: (اليقين بأيّام شهر رمضان لا يدخل فيه الشكّ في أيّام شهر رمضان، فيجب أن يكون صوم أيّام شهر رمضان مع اليقين بالرمضانية) و هذا لا ينسجم مع يوم الشكّ في آخر شهر رمضان، إذ صومه ليس مع اليقين بالرمضانية، فكيف قيل: «و افطر للرؤية».
و فيه: انّه ليس هذا ظاهر كلام الآخوند، حتّى يرد عليه ما أورده عليه، بل ظاهر كلام الآخوند هو: انّ طرفي الصوم أوّله و آخره يجب أن يتمّا على اليقين، و إنّما قلنا: طرفي الصوم، لظهور السؤال «عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان» في الإطلاق على طرفي شهر رمضان.
و قول الآخوند في الكفاية: «و انّه لا بدّ في وجوب الصوم و وجوب الإفطار من اليقين بدخول شهر رمضان و خروجه» صريح في كون المراد طرفي شهر رمضان، لا أوّله فقط، حتّى يرد عليه ما أورده بعض المعاصرين.
ثانيهما:- ما عن بعض المعاصرين: من أن ظاهر كلام الآخوند: انّ اليقين غير الشكّ، فما وجب الإتيان به على يقين، لا يكفي الإتيان به على الشكّ، لأنّهما غيران.
و فيه: انّه ليس معنى كلام الآخوند: انّ ظاهر الرواية هو كون اليقين و الشكّ غيران، و ان كانت الغيرية من لوازم معناها، بل ظاهر كلام الآخوند: انّ ظاهر الرواية انّ شهر رمضان يلزم صومه على اليقين، و ما يجب إتيانه على اليقين لا يكفي فيه إتيانه على الشكّ، فأعطى الحكم ببيان موضوعه، فتأمّل.