بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧ - «الأمر السادس» الاشكال على مختلف التعريفات
تعريفه، لكونهما أمرين فهو في محلّه، و لكنّه لا شاهد له فيما نحن فيه، و اللّه العالم.
«الأمر الخامس» التعاريف المختلفة و الاشكال عليها
انّ المحقّق العراقي في تقرير تلميذه البروجردي [١] و بعد إيراد إشكالات على تعاريف الاستصحاب اختار هو تعريفا آخر، قال: «انّه عبارة عن حرمة نقض اليقين بثبوت شيء سابقا بالشكّ في بقائه لاحقا».
لكنّه أيضا يرد عليه- مضافا إلى ما ورد على التعاريف الأخرى- انّ أخذ (الحرمة) في التعريف يجعله أخصّ من المدّعى، إذ حجّية الاستصحاب أعمّ من الأحكام الإلزامية، كاستصحاب استحباب الفضيلة بعد سقوط الشفق، و كراهة النوم قبل إحراز طلوع الشمس، و إباحة الأكل و الشرب قبل إحراز طلوع الفجر من يوم الصوم.
و امّا على ما اخترناه من تعريف الاستصحاب تبعا للشيخ في تقرير درسه من انّه: «قاعدة تقتضي الإبقاء الاعتباري» فانّه لا يرد عليه ذلك، إذ مادّة الإبقاء تدلّ على كون ما ابقي على ما كان سابقا، و إلّا لم يصحّ إطلاق الإبقاء عليه، و اللّه العالم.
«الأمر السادس» الاشكال على مختلف التعريفات
قال المحقّق النائيني- بعد الإيراد على تعريف الاستصحاب بأسدّ
[١]- نهاية الأفكار/ ج ٤/ ص ٥.